مخرج يترجم رؤيته بالتشكيل.. محمد عبد العزيز يطلق معرضه الفردي الأول في دمشق

أربيل (كوردستان24)-  في خطوة تعكس تعدد مواهبه الإبداعية، نقل المخرج السوري محمد عبد العزيز رؤيته الفنية من خلف عدسة الكاميرا إلى فضاء الفن التشكيلي، مطلقاً معرضه الفردي الأول في منطقة القصاع بالعاصمة السورية دمشق، ليقدم للجمهور تجربة بصرية مغايرة تدمج بين صرامة الآلة وعمق المشاعر الإنسانية.

حضور نخبوي وتفاعل جماهيري

وقد شهد حفل الافتتاح حضوراً نخبوياً متميزاً وتوافداً لافتاً من محبي الفن، الإعلاميين، والمثقفين، الذين اجتمعوا لاستكشاف هذه التجربة البصرية الفريدة التي تكشف عن جانب جديد من شخصية عبد العزيز الفنية خارج إطار الإخراج السينمائي والتلفزيوني.

وفي شهادة حول هذه الموهبة وشغف المخرج القديم بالرسم، تحدث الفنان تيم عبد العزيز قائلاً:
"بصراحة، هذه تجربة خاصة وجديدة كلياً بالنسبة لمحمد عبد العزيز الذي اعتدنا عليه مخرجاً سينمائياً، حيث قرر اليوم أن يمنح جزءاً من وقته لعالم الرسم. في الواقع، هو يمتلك هذه الموهبة منذ زمن طويل، وتحديداً منذ عام 2015؛ حيث كنت أراه يرسم في الحديقة منذ صغري. والآن، تُعرض هذه المجموعة التي بدأ العمل عليها آنذاك تحت هذا العنوان الفني. إنها بالتأكيد تجربة متميزة، وما زلت أكتشف لوحاتها معكم."

حوار بين الآلة والروح الإنسانية

يقدم المعرض لزواره رحلة بصرية لافتة؛ إذ تدمج اللوحات والأعمال المعروضة بين العناصر الميكانيكية الدقيقة والتكوينات الإنسانية المجردة بأسلوب تجريبي معاصر. وقد أثارت هذه المزاوجة اهتماماً واسعاً ونقاشاً بين النقاد والحضور حول التداخل والاشتباك بين التكنولوجيا الحديثة والروح الإنسانية في سياق تشكيلي معاصر.

من جانبها، علقت الفنانة رنا ريشة على المعرض بوصفه إضافة نوعية للمشهد الفني السوري، حيث قالت:
"نحن اليوم نحضر معرض محمد عبد العزيز، وأنا شخصياً أعتبر هذا الحدث بمثابة ولادة جديدة له في عالمه الإبداعي. إنه لأمر جميل في هذا التوقيت بالذات أن نشاهد لوحات تحمل روح التجديد الخارج عن المألوف والتقليد. أرى أن هذه اللوحات تمثل وجهاً آخر من وجوه محمد عبد العزيز، وتكشف لنا بوضوح عن مخزونه الإبداعي الدفين."

 

منعطف إبداعي مستمر

يُشكل هذا المعرض منعطفاً مهماً في مسيرة محمد عبد العزيز المهنية، مؤكداً حضوره كفنان تشكيلي يحمل رؤية بصرية متميزة توازي نجاحاته المتتالية في عالم الفن السابع.
هذا ويستمر المعرض في استقبال زواره بدمشق طيلة أيامه الخمسة المقررة، ليرسخ نفسه كوجهة فنية استثنائية في المشهد الثقافي للعاصمة السورية.

تقرير: أنور عبد اللطيف - كوردستان 24، دمشق