مجلس وزراء إقليم كوردستان يبدي دعمه للمحضر المشترك لهيئتي الكمارك الاتحادية والإقليم لتوحيد الإجراءات وتنظيم العلاقات الدستورية والقانونية بين مؤسسات الجانبين

أربيل (كوردستان 24)- عقد مجلس وزراء إقليم كوردستان، اليوم الأربعاء 24 حزيران (يونيو) 2026، اجتماعه الأسبوعي الاعتيادي برئاسة رئيس مجلس الوزراء مسرور بارزاني، وحضور نائب رئيس مجلس الوزراء قوباد طالباني، حيث ناقش عدداً من الموضوعات المهمة المدرجة ضمن جدول أعماله.

وفي الفقرة الأولى من الاجتماع، جرى استعراض ملخص لمضمون المحضر المشترك بين الهيئة العامة للكمارك الاتحادية وكمارك إقليم كوردستان بشأن تنفيذ نظام (الأسيكودا)، والذي جرى توقيعه في بغداد بتاريخ 18/6/2026، حيث عرضت اللجنة الفنية لحكومة إقليم كوردستان على المجلس، تفاصيل محضر الاجتماع المشترك والتفاهم الأولي الذي تم التوصل إليه بين الحكومة الاتحادية والإقليم.

وأبدى مجلس الوزراء اهتماماً بالغاً بالتفاهم المشترك الهادف إلى توحيد الإجراءات الكمركية في عموم أنحاء العراق وأتمتتها، وتعزيز الوضوح والشفافية في إيرادات تلك المنافذ، وهو ما سيؤدي إلى تعظيم الإيرادات العامة وتقليص الروتين ودفع عجلة الحركة التجارية في المنافذ الحدودية، وهي خطوات طالما دعمتها حكومة إقليم كوردستان وساندتها بقوة.

وإلى جانب دعمه لمحضر الاجتماع المشترك لهيئتي الكمارك الاتحادية والإقليم، وجّه مجلس الوزراء وزارات (المالية والاقتصاد، والتجارة والصناعة، والداخلية، والتخطيط، والزراعة والموارد المائية، والصحة)، فضلاً عن هيئة الاستثمار ودائرة تكنولوجيا المعلومات، بالتنسيق مع نظيراتها في الحكومة الاتحادية تمهيداً للمصادقة النهائية في اجتماع المجلس الوزاري للاقتصاد، حيث من المقرر أن يزور وفد رفيع من إقليم كوردستان، بغداد الأسبوع المقبل بهذا الشأن.

وفي السياق ذاته، دعا مجلس الوزراء الحكومة الاتحادية إلى عقد اجتماع المجلس الوزاري للاقتصاد في أقرب وقت، بغية المصادقة النهائية على الاتفاقيات وتنفيذها، لما لها من دور بارز في تعظيم الإيرادات العامة وإعادة توظيفها في خدمة للمواطنين، بالإضافة إلى إعادة تنظيم العلاقات الدستورية والقانونية بين المؤسسات الاتحادية والإقليم تحت مظلة الدستور.

وفي الفقرة الثانية من الاجتماع، ناقش مجلس الوزراء ملف التقاعد والضمان الاجتماعي للعمال، حيث قدمت وزيرة العمل والشؤون الاجتماعية تقريراً موجزاً حول الإصلاحات المُنجزة في مجال التقاعد والضمان الاجتماعي للعمال، ولا سيما رقمنة الإجراءات في مديريات الضمان الاجتماعي، وتفعيل صندوق الضمان الاجتماعي، واستقطاع التوقيفات التقاعدية والضمان الاجتماعي للعمال، والمساهمة المالية لأصحاب العمل في هذا الصندوق، وتفعيل مكاتب التشغيل وتوفير فرص العمل للشباب، فضلاً عن تنظيم دورات تدريبية وتعليمية للمهن.

وأثمرت هذه الإجراءات عن بلوغ عدد المشاريع المشمولة بالضمان نحو 64 ألف مشروع، فضلاً عن الزيادة الملحوظة في أعداد العمال المشمولين بالضمان والتي وصلت إلى نحو 320 ألف عامل. كما أسهمت هذه الخطوات في تشجيع الشباب على التوجه نحو القطاع الخاص، وضمان حقوقهم التقاعدية وحصولهم على مكافأة نهاية الخدمة عند بلوغهم السن القانوني للتقاعد وفقاً للقوانين النافذة. وفي ختام التقرير، جرى تقديم مقترح من وزارة العمل والشؤون الاجتماعية لتحديد الحد الأدنى للراتب التقاعدي الشهري لعمال القطاع الخاص بمبلغ 500 ألف دينار.

وبهذا الصدد، أعرب رئيس مجلس الوزراء ونائبه، باسم مجلس الوزراء، عن تقديريهما لوزيرة العمل والشؤون الاجتماعية على ما أنجزته خلال السنوات القليلة الماضية ضمن إطار برنامج عمل الحكومة، وبالتنسيق مع مكتبي رئيس مجلس الوزراء ونائبه،من أعمال ومشاريع وأنشطة مهمة في هذا المجال.

وثمّن مجلس الوزراء عالياً الخطوات والإجراءات التي أسهمت في تعزيز التشغيل وتوفير فرص العمل في القطاع الخاص، والسعي نحو مساواة الحقوق التقاعدية والضمان بين القطاعين الخاص والعام، وصون حقوق العمال، وتفعيل صندوق التقاعد والضمان الاجتماعي.

وبعد المداولة وتبادل الرؤى، صادق مجلس الوزراء بالإجماع على مقترح وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بتحديد الحد الأدنى للراتب التقاعدي الشهري لعمال القطاع الخاص بمبلغ 500 ألف دينار.