اتفاق "أربيل - بغداد" ونظام أسيكودا يعيدان الانتعاش لمنفذ إبراهيم الخليل
أربيل (كوردستان24)- تشهد الحركة التجارية في منفذ إبراهيم الخليل الدولي استعادة لنشاطها الطبيعي، وسط توقعات بارتفاع ملحوظ في حجم التبادل التجاري، وذلك عقب البدء بتنفيذ نظام "أسيكودا" الجمركي وتوصل حكومتي إقليم كوردستان والاتحادية إلى اتفاق شامل لإنهاء المعوقات السابقة.
ويأتي هذا الانفراج بعد فترة من الركود دامت نحو سبعة أشهر، تراجعت خلالها الحركة التجارية في المنفذ بنسبة وصلت إلى 70% نتيجة قرارات سابقة اتخذتها الحكومة الاتحادية، إلا أن الاتفاق الجديد بين أربيل وبغداد وضع حلاً للمشكلات القائمة، مما يمهد الطريق لعودة القوة الشرائية والتبادل الاقتصادي إلى مستوياتهما العالية.
يرتكز الاتفاق بشكل أساسي على التطبيق الكامل لنظام "أسيكودا" (ASYCUDA) للأتمتة الجمركية في منفذ إبراهيم الخليل. وكان التجار قد عانوا في الفترة الماضية من مشكلات جمة، أبرزها تأخير الشحنات، وتعقيد الإجراءات، بالإضافة إلى إعادة فرض الرسوم الضريبية والجمركية في السيطرات والنقاط الأمنية الواقعة بين الإقليم ومحافظات وسط وجنوب العراق.
وفي هذا السياق، صرح لطيف عثمان، رئيس غرفة تجارة وصناعة زاخو، لـ "كوردستان 24"، قائلاً: "نتوقع أن يؤدي تطبيق نظام أسيكودا إلى زيادة كبيرة في حركة التجارة وعودتها إلى وضعها الطبيعي والممتاز، بعد أن كانت قد انخفضت بنسبة 70% بسبب القرارات والتعقيدات السابقة".
من جانبهم، أبدى تجار المنطقة ترحيباً واسعاً بهذه الخطوة، معتبرين إياها حلاً جذرياً للأزمات التي واجهت أعمالهم. وأوضح التاجر محمد أمين أن "المعاملات التجارية ستصبح الآن انسيابية ومركزية، وهو ما يخدم مصلحة الجميع وينهي العراقيل التي كانت تواجه السلع".
كما أشار التاجر شيفان عبدي إلى ميزة اقتصادية هامة يوفرها الاتفاق، وهي تسهيل عمليات التحويل المالي عبر المصارف الحكومية والبنك المركزي العراقي. وأضاف: "سيتمكن التجار الآن من تحويل الأموال إلى الخارج لاستيراد البضائع بالسعر الرسمي المعتمد من البنك المركزي، وهذه خطوة إيجابية جداً لدعم السوق".
وفقاً للبيانات الرسمية، تضم إدارة زاخو المستقلة أكثر من 1000 شركة تجارية، منها نحو 500 شركة مسجلة رسمياً لدى غرفة التجارة والصناعة، وقد تضرر معظم هذه الشركات مادياً خلال الأشهر الماضية.
ولا تقتصر أهمية تنفيذ الاتفاق ونظام "أسيكودا" على إنعاش الحركة التجارية واستعادة ثقة التجار فحسب، بل تمتد لتشمل الجانب الاجتماعي؛ حيث من المتوقع أن يساهم هذا الانتعاش في عودة آلاف العمال إلى وظائفهم بعد أن فقدوا لقمة عيشهم جراء الركود التجاري السابق.