عثمان محمد: إقليم كوردستان سيمتلك 11 فرقة عسكرية من قوات البيشمركة
أربيل (كوردستان 24)- أعلن المدير العام للإعلام والتوعية في وزارة البيشمركة، أن عملية الإصلاح وتوحيد القوات المسلحة وصلت إلى مراحل متقدمة جداً، مؤكداً أن إقليم كوردستان سيصبح لديه قريباً 11 فرقة عسكرية موحدة تابعة لوزارة البيشمركة.
استعرض عثمان محمد، المدير العام للإعلام والتوعية في وزارة البيشمركة، اليوم الثلاثاء، 30 حزيران/يونيو 2026، خلال مقابلة علی شاشة کوردستان 24، آخر المستجدات والإحصائيات المتعلقة بعملية الإصلاح وإعادة تنظيم وتوحيد قوات البيشمركة.
وأشار محمد إلى أن ملف توحيد القوات كان من أكثر البنود حساسية وأهمية في عملية الإصلاح، خاصة وأن تلك القوات كانت تدار إدارياً في السابق ضمن وحدتين منفصلتين. وأوضح أن الوزارة عملت بشكل مكثف لوضع كافة هذه القوات تحت مظلة تشكيل عسكري واحد، مؤكداً أن هذه العملية قطعت شوطاً كبيراً جداً.
وبحسب المسؤول العام، فإن "قيادة المنطقة الأولى" أتمت عملية إعادة التنظيم بالكامل مع كافة فرقها وألويتها، ولم يتبقَ لديها أي إجراءات تتعلق بالتوحيد. وفي المقابل، لا تزال "قيادة المنطقة الثانية" بانتظار معالجة بعض القضايا الإدارية الطفيفة، والتي من المتوقع إنجازها بحلول شهر أيلول/سبتمبر المقبل.
وأضاف: "بحلول نهاية شهر أيلول، سيتم تنفيذ عملية توحيد القوات في عموم إقليم كوردستان بشكل نهائي. ومع انتهاء هذه المرحلة، ستبدأ مرحلة التأهيل والتدريب العسكري الحديث للضباط والمنتسبين في هذه الوحدات العسكرية الجديدة".
الهيكلية العسكرية الجديدة وتقليل الفوارق
أوضح عثمان محمد أن الهيكلية القديمة لـ "الوحدتين 70 و80" شهدت تغييرات جذرية، حيث جرى نقلها إلى إطار "قيادات المناطق"، ولا توجد حالياً فروقات بينها من حيث الهيكلية والتكوين. وبسبب الطبيعة الجغرافية للمناطق، سيختلف عدد الفرق؛ حيث ستتكون "المنطقة الأولى" من 6 فرق، بينما ستتكون "المنطقة الثانية" من 5 فرق، وبذلك سيمتلك إقليم كوردستان رسمياً 11 فرقة عسكرية موحدة تحت مظلة وزارة البيشمركة وحكومة الإقليم.
وشدد على أن هذه الخطوة كانت ضرورة داخلية ومطلباً عاماً وحزبياً، تندرج ضمن الخطة الاستراتيجية لحكومة إقليم كوردستان لإصلاح المؤسسات الأمنية.
دور رئيس الوزراء ودعم التحالف الدولي
عزا مدير الإعلام في الوزارة نجاح هذا المشروع الوطني إلى الإصرار المستمر لرئيس الوزراء مسرور بارزاني على مدار السنوات الخمس الماضية، حيث كان يشدد دائماً على ضرورة وصول هذا المشروع إلى أهدافه بنجاح. وقال محمد: "بفضل توجيهات رئاسة الحكومة، تمكنا اليوم من بلوغ هذه المرحلة الجديدة في تاريخ قوات البيشمركة".
وأشار إلى ثلاثة جوانب إيجابية لهذا التوحيد:
1. طمأنة المواطنين بأن كافة القوات أصبحت تحت سلطة ومظلة قانونية واحدة (وزارة البيشمركة).
2. توحيد الهيكلية والنظام العسكري لكافة القوات.
3. موازنة الحقوق والمستحقات المالية للضباط والمنتسبين دون تمييز، وهو ما كان مطلباً شعبياً وحكومياً ودولياً (من قبل الحلفاء).
كما أكد على استمرار التنسيق والروابط مع قوات التحالف الدولي بمستويات رفيعة.
النظام المالي وتوطين الرواتب (المصرفة)
وفي جانب آخر، تحدث عثمان محمد عن تنظيم النظام المالي للقوات، معلناً أن الحسابات العسكرية لكلا المنطقتين (الأولى والثانية) ارتبطت بالكامل بالمحاسبة العامة لوزارة البيشمركة، وأن للوزارة الآن حساباً بنكياً واحداً لدى وزارة المالية والاقتصاد. وبخصوص عملية "توطين الرواتب"، كشف المسؤول أن 97% من قوات البيشمركة يتسلمون رواتبهم الشهرية حالياً عبر مشروع "حسابي" (My Account)، ولم يتبقَ سوى 3% من القوات ستكتمل إجراءاتهم في القريب العاجل.
تقصير بغداد في التسليح والتمويل
انتقد المدير العام للإعلام في وزارة البيشمركة موقف الحكومة العراقية تجاه المستحقات القانونية والدستورية لقوات البيشمركة، قائلاً: "الحكومة العراقية قصرت تجاه قواتنا في مجالي الموازنة المالية والتسليح". وأوضح أنه لم يتم استلام أي مبالغ مالية باسم وزارة البيشمركة من وزارة الدفاع العراقية، كما أن بغداد لم تقدم أي دعم لوجستي للوزارة وتجاهلتها تماماً.
القوات المشتركة وبقاء التحالف
ذكر محمد أن الوزارة مستمرة في جهودها الأمنية لحماية المنطقة، وفي هذا الإطار، تم تفعيل لواءين مشتركين بين البيشمركة والجيش العراقي للانتشار في المناطق الكوردستانية خارج إدارة الإقليم لمواجهة مسلحي داعش والجماعات الإرهابية. كما أكد أن قسماً من قوات التحالف الدولي سيبقى في إقليم كوردستان لمواصلة مهام الدعم والإسناد.
تصريح وزير البيشمركة
يأتي ذلك في وقت شهدت فيه أربيل، اليوم الثلاثاء 30 حزيران 2026، مراسم إتمام المرحلة الأولى من توحيد قيادتي المنطقتين الأولى والثانية التابعتين لوزارة البيشمركة بحضور قوات التحالف. وصرح وزير البيشمركة، شورش إسماعيل، في مؤتمر صحفي بأن عملية إعادة التنظيم وصلت لمراحلها النهائية، مؤكداً أن الإصلاح لن يتوقف لأنه "حلم كل فرد كوردي"، معرباً عن أمله في أن يكون هذا الإنجاز التاريخي بداية لخطوات أكبر، حيث تخطو قوات البيشمركة الآن نحو مرحلة جديدة كفريق واحد تحت مظلة الوزارة.