سهل شهرزور: جني البطيخ الأحمر تحت جنح الظلام وتصديره إلى وسط وجنوب العراق

أربيل (كوردستان24)- تحت جنح الظلام وبعيداً عن أشعة الشمس الحارقة، ينبض سهل شهرزور الشهير في إقليم كوردستان بالحركة والنشاط خلال هذه الفترة من العام؛ حيث يستمر مزارعو المنطقة وعمالهم في العمل حتى ساعات متأخرة من الليل لجني محصول البطيخ الأحمر (الرقي)، وتعبئته تمهيداً لتسويقه.

ويعد المزارع كمال حسن واحداً من الذين استثمروا مساحات واسعة من الأراضي هذا العام لزراعة هذا المحصول الصيفي الاستراتيجي في السهل المعطاء.

العمل ليلاً لتفادي حرارة الصيف

وعن طبيعة العمل خلال هذا الموسم، يقول كمال حسن لـ كوردستان24: "نزرع سنوياً ما بين 100 إلى 150 دونماً من الأرض، ويعمل معنا نحو 50 عاملاً. نبدأ عملية الزراعة في شهر آذار (مارس)، وفي مثل هذه الأوقات من الصيف نبدأ بمرحلة الجني والتعبئة. والسبب الرئيس لاختيارنا العمل ليلاً هو الارتفاع الكبير في درجات الحرارة خلال ساعات النهار، مما يشكل مشقة على العمال ويؤثر على جودة المحصول أثناء قطافه".

منتج طبيعي خالٍ من الإضافات

وفي سياق جودة المنتج، يفند مزارعو المنطقة الشائعات المتداولة بشأن استخدام مواد كيميائية أو هرمونات اصطناعية لتسريع نمو المحصول أو تغيير لونه.

ويؤكد المزارع شورش علي لـ كوردستان24 في هذا الصدد: "هذا هو بطيخ سهل شهرزور الطبيعي، فهو لا يحتاج إلى أي إضافات كيميائية. ولأننا لا نستخدم هذه المواد لغرض صبغ الثمار اصطناعياً، فقد لا يكتسب البطيخ حمرة داكنة بالكامل في بعض الأحيان، وهو ما يعد دليلاً ملموساً على نضجه الطبيعي والصحي".

تسويق واسع ومطالب بالدعم

وعقب جني المحصول بسواعد العمال، يتم تحميل الثمار في شاحنات نقل كبيرة؛ حيث يُوجه جزء منها لتلبية احتياجات الأسواق المحلية في إقليم كوردستان، بينما تتدفق الحصة الأكبر نحو أسواق محافظات وسط وجنوب العراق التي تشهد إقبالاً كبيراً على منتجات السهل.

ولا يقتصر الإنتاج في هذا الموسم على البطيخ الأحمر وحده، إذ يشهد سهل شهرزور نضج عشرات المحاصيل والمنتجات المحلية الأخرى. وأمام هذه الوفرة الإنتاجية، يأمل مزارعو المنطقة في الحصول على دعم تنظيمي وتسويقي أكبر من الجهات الحكومية المعنية، بما يسهم في حماية المنتج المحلي وتسهيل عمليات تصريفه في الأسواق المحلية والاتحادية بشكل مستدام.

تقرير: اسان محمد – كوردستان24 – حلبجة