واشنطن وطهران تتفقان على "قناة اتصال" واستئناف المحادثات بعد تشييع خامنئي
أربيل (كوردستان24)- أعلن مفاوضون دوليون، اليوم الخميس، عن توجه لاستئناف المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران فور الانتهاء من مراسم تشييع المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي، وذلك في أعقاب جولة مباحثات فنية استضافتها العاصمة القطرية الدوحة، ضمن المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.
وأكد الوسطاء من قطر وباكستان تحقيق "تقدم إيجابي" في المباحثات الأخيرة، مشيرين إلى توافق الجانبين على مواصلة الحوار رغم التصعيد العسكري الذي شهده نهاية الأسبوع الماضي في محيط مضيق هرمز.
وفي هذا السياق، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمسار المباحثات، واصفاً الاجتماعات بـ "الجيدة جداً"، ومشيراً إلى أن ملف نزع السلاح النووي الإيراني يسير بشكل إيجابي. من جانبه، كشف رئيس الوفد الإيراني المفاوض، كاظم غريب آبادي، عن الاتفاق على إنشاء "قناة اتصال" رسمية لتبادل البلاغات بشأن انتهاكات مذكرة التفاهم الموقعة في 17 حزيران/يونيو الماضي.
ميدانياً، تستعد العاصمة الإيرانية طهران لبدء مراسم تشييع آية الله علي خامنئي (86 عاماً) يوم السبت المقبل، وهي المراسم التي ستستمر لستة أيام وتشمل جولات في مدن إيرانية ومحطات في العراق. وتأتي هذه المراسم بعد مقتله في قصف استهدف مقر إقامته، وإعلان انتخاب نجله مجتبى خامنئي خلفاً له.
ودعا كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف إلى مشاركة واسعة في التشييع كرسالة "ثأر" وطنية، فيما أكدت دول عدة، من بينها باكستان، مشاركة رفيعة المستوى في الجنازة التي توقع المنظمون أن تضم وفوداً من نحو 30 دولة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أوضح غريب آبادي أن المفاوضات تطرقت إلى آليات إنفاق جزء من الأصول الإيرانية المجمّدة البالغة 6 مليارات دولار، حيث تم الاتفاق مع الجانب القطري والبنك المركزي على توفير سلع ومواد أساسية تحتاجها طهران مقابل هذه الأموال.
ورغم الأجواء التفاوضية، لا يزال التوتر العسكري يلقي بظلاله على المشهد، حيث شددت طهران على تمسكها بإدارة مضيق هرمز وفرض رسوم عبور، معتبرة أن أمن المنطقة يتحقق بانسحاب القوات الأميركية. في المقابل، تواصل واشنطن تمسكها بحرية الملاحة الدولية، وذلك غداة تبادل ضربات عسكرية استهدفت مواقع إيرانية وقواعد أميركية في البحرين والكويت.
يُذكر أن هذه المحادثات تأتي تنفيذاً لمذكرة التفاهم المبرمة بوساطة قطرية وباكستانية، والتي تنص على فترة تفاوضية مدتها 60 يوماً، بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي ينهي تداعيات الحرب التي اندلعت في 28 شباط/فبراير الماضي، ويضمن رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية ووقف العمليات العسكرية على مختلف الجبهات.