كهف جبل "زري".. ملاذ مائي فريد يجذب السياح والهواة قرب سد الموصل

أربيل (كوردستان24)- على بعد نحو 15 دقيقة فقط من ناحية "خانكێ" التابعة لمحافظة دهوك، تبرز منطقة جبل "زري" المطلة على بحيرة سد الموصل كواحدة من الوجهات الجاذبة للسياحة المحلية، حيث يمتزج جمال التضاريس الجبلية بحركة المياه، مشكلاً لوحة طبيعية تسترعي انتباه الزوار وعشاق الاستكشاف.

ومع حلول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، يبرز كهف جبل "زري" المائي كظاهرة طبيعية متميزة، حيث يقصده السياح عبر القوارب للاستمتاع بأجوائه المعتدلة ومناظره المطلة على البحيرة.

هواء عليل وملاذ من حرارة الصيف

يصف محمد خضر، وهو صياد سمك محلي يتردد على المنطقة، الأجواء داخل الكهف بأنها مغايرة تماماً للمحيط الخارجي. ويقول في حديث لـ كوردستان 24: "يقع هذا الكهف وسط الماء، وحتى في ذروة حرارة فصل الصيف، تنخفض درجات الحرارة في داخله بشكل ملموس بفضل الهواء المنعش الذي ينبعث من جوفه الشاطئي".
ويضيف خضر: "تتدفق المياه إلى داخل الكهف الذي يمتد لعمق يصل إلى نحو 30 متراً، وهو مكان آمن نسبياً يتيح للزوار الدخول إليه بسلاسة والشعور بالراحة والهدوء".

خصائص طبيعية فريدة

يبلغ طول الكهف أكثر من 30 متراً، ويُصنف لدى المهتمين بالطبيعة كأحد التكوينات الجغرافية المثيرة للاهتمام في المنطقة، نظراً لعمق المياه داخل تجويفه والذي يصل في بعض النقاط إلى قرابة 40 متراً، فضلاً عن نقاوة مياهه التي تختلف خصائصها ومظهرها عن بقية أجزاء البحيرة المفتوحة.

ومن جانبه، يوضح مسعود حيدر، وهو سائق قارب ينقل السياح إلى الموقع، طبيعة الحركة السياحية قائلاً: "نشهد في الصيف إقبالاً ملحوظاً من المواطنين مع ارتفاع مناسيب المياه. واللافت في هذه المنطقة أن جماليتها مستمرة؛ فعند انخفاض المنسوب تبرز كهوف وتكوينات صخرية جديدة، وعند ارتفاعه تغمر المياه بعضها لتبرز أخرى بتفاصيل جغرافية مغايرة".

تأثيرات منسوب المياه

شهد عام 2024 تغيرات واضحة في طبيعة المنطقة؛ فمع انخفاض مناسيب المياه في فترات سابقة، ظهرت أكثر من تسعة كهوف مماثلة على طول المنحدر الجبلي. ومع عودة المنسوب للارتفاع مجدداً، غُمرت معظم تلك الكهوف بالكامل، باستثناء هذا الكهف الذي ظل بارزاً بوضوح فوق سطح الماء، ليحافظ على مكانته كوجهة سياحية مميزة تلبي تطلعات الباحثين عن الهدوء والمغامرة الطبيعية في إقليم كوردستان.


تقرير: ماهر شنكالي - كوردستان 24 – دهوك