إيران تلوح بإنهاء "العبور المجاني" في مضيق هرمز وتمنح مزايا تفضيلية لحلفائها

 أربيل (كوردستان24)- أكد سفير إيران لدى الصين، عبد الرضا رحماني فضلي، تمسك بلاده بفرض رسوم جديدة على السفن العابرة لمضيق هرمز، مشيراً إلى أن طهران ستمنح "معاملة خاصة" للدول التي ساندتها في الأوقات الصعبة، وهو التوجه الذي قوبل برفض من جانب واشنطن.

وأوضح فضلي، خلال مشاركته في "منتدى السلام العالمي" ببكين، أن طهران تعمل حالياً بالتعاون والتنسيق مع سلطنة عُمان على صياغة "ترتيبات جديدة" لهذا الممر المائي الاستراتيجي الذي يمر عبره نحو خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز.

رسوم خدمات لا رسوم عبور

وشدد السفير الإيراني على مشروعية هذه الإجراءات قائلاً: "بصفتنا دولة يقع مضيق هرمز ضمن مياهها الإقليمية، سنفرض بالتأكيد رسوماً على الخدمات"، لافتاً إلى أن هذه المبالغ لن تُصنف كـ "رسوم عبور"، بل ستخصص لتغطية تكاليف ضمان أمن الملاحة، والإشراف على مرور السفن، ومعالجة الآثار البيئية الناجمة عن الحركة الكثيفة لناقلات النفط.

مزايا للدول الصديقة

وفي رسالة سياسية واضحة، أكد فضلي أن الترتيبات الجديدة ستأخذ في الاعتبار طبيعة العلاقات السياسية، قائلاً: "سننظر بالتأكيد في منح معاملة تفضيلية وخاصة للدول التي كانت صديقة لنا ووقفت إلى جانبنا خلال الظروف القاسية".

سياق الاتفاق

يأتي هذا الإعلان في وقت حساس، حيث نص الاتفاق الأولي المبرم بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب بينهما على السماح بعبور السفن التجارية للمضيق مجاناً لمدة 60 يوماً. ومع اقتراب نهاية هذه المهلة، يسود الغموض حول الآلية التي سيتم تطبيقها، في ظل استمرار المفاوضات للتوصل إلى تسوية دائمة للنزاع.

يُذكر أن مضيق هرمز كان قد شهد إغلاقاً فعلياً خلال فترة الحرب، مما تسبب في اضطرابات حادة بأسواق الطاقة العالمية، قبل أن ترفع إيران حصارها عقب التوصل إلى التفاهمات المبدئية الأخيرة مع واشنطن.

المصدر: وکالات