مؤشرات التصدع تلاحق "الإطار التنسيقي": تغريدة المالكي تثير تساؤلات حول تماسك التحالف الشيعي الحاكم
أربيل (كوردستان 24)- في المشهد السياسي العراقي، غالباً ما تختلف الكواليس المغلقة عن المواقف المعلنة؛ هكذا يقرأ مراقبون الحراك الجاري حالياً داخل "الإطار التنسيقي" الشيعي الحاكم. فرغم محاولات إظهار التماسك، جاءت التغريدة الأخيرة لرئيس ائتلاف "دولة القانون"، نوري المالكي، والتي شدد فيها على ضرورة الحفاظ على تشكيلة الإطار الحالية، كإنعكاس مباشر لعمق الخلافات الداخلية التي باتت تهدد بتفكك هذا التحالف.
أزمة خانقة وتراكمات ملفات الفساد
ويرى مقربون من التحالف الشيعي أن الأوضاع الحالية تنذر بانسداد سياسي جديد قد يعيد رسم خارطة التحالفات. وفي هذا الصدد، يقرّ العضو في ائتلاف دولة القانون، عبد الرحمن الجزائري، بوجود أزمة حقيقية تعصف بالإطار.
وقال الجزائري في تصريح صحفي: "يدخل الإطار التنسيقي اليوم في أزمة سياسية كبيرة، من أبرز أسبابها مخرجات الانتخابات الأخيرة والانسداد السياسي الواضح الذي يحمل مؤشرات غير مطمئنة".
وأضاف الجزائري أن "عمليات مكافحة الفساد الأخيرة (ملف شبكة الفجر) كشفت عن تغلغل المال الفاسد وجود مشاريع وهمية غير واضحة المعالم، وهو ما أسهم في رفع حدة الخلافات والتقاطعات داخل الإطار، مما يشكل تهديداً مباشراً لمستقبل العملية السياسية برمتها".
قراءة مغايرة: رسالة طمأنينة وإعادة تنظيم
في المقابل، ذهب طرف آخر في القراءة السياسية لتغريدة المالكي باتجاه أكثر إيجابية، معتبراً إياها محاولة لاحتواء القلق السياسي السائد وتقديم ضمانات للاستقرار.
حيث يرى المراقب السياسي، صالح بوشي، أن التغريدة لا تتعدى كونها "رسالة طمأنينة موجهة إلى قوى الإطار التنسيقي وإلى الشارع العراقي على حد سواء".
وأوضح بوشي أن "الإطار التنسيقي يتحمل المسؤولية الكبرى في إدارة سياسة الدولة العراقية في الوقت الراهن، وبالتالي فإن ما يجري حالياً لا يعدو كونه عملية إعادة ترتيب وتنظيم داخلي للبيت السياسي للإطار، لضمان استمرار عمل الحكومة".
خاتمة: بوادر تحالفات جديدة خلف الكواليس
وتأتي هذه التطورات وسط تسريبات من مصادر سياسية فضلت عدم الكشف عن هويتها، تتحدث عن وجود تفاهمات سرية وبوادر انشقاق قد تقود إلى ولادة تحالفات سياسية جديدة من رحم الإطار التنسيقي باتجاه الفضاء الوطني الأوسع.
تقرير: سيف علي – كوردستان24 – بغداد