قاليباف يؤكد على تلازم "الدبلوماسية والميدان" ويوضح موقف طهران تجاه واشنطن وتل أبيب

أربيل (كوردستان 24)- شدد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، على ضرورة أن تعمل الدبلوماسية والمفاوضات كأداة لتثبيت المكاسب الميدانية والعسكرية، مؤكداً في الوقت ذاته ثوابت السياسة الخارجية الإيرانية تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل.

جاء ذلك خلال استقباله في طهران، يوم الأحد 5 تموز 2026، رئيس مجلس شورى حركة حماس، محمد درويش، والوفد المرافق له، حيث بحث الجانبان التطورات الإقليمية ونتائج التفاهمات السياسية الأخيرة.

الموقف من الولايات المتحدة و"تفاهم إسلام آباد"

فيما يخص العلاقة مع واشنطن، صرح قاليباف بوضوح: "ليس بيننا وبين أمريكا صلح"، مشيراً إلى أن المفاوضات لا ينبغي أن تكون "من أجل التفاوض" فحسب، بل لفك العقد العسكرية وحماية مكتسبات المقاتلين.

وتطرق رئيس البرلمان الإيراني إلى "تفاهم إسلام آباد" مع الجانب الأمريكي، كاشفاً أن طهران أصرت خلال المفاوضات على إدراج بنود تضمن "وحدة أراضي دول المنطقة" و"وقف الحرب ضد حلفاء إيران في فصائل المقاومة" كجزء لا يتجزأ من الاتفاق. ووصف قاليباف تنفيذ هذا التفاهم بأنه "صعب ولكنه ممكن"، معتبراً أن الضغط الدبلوماسي هو وجه آخر للدفاع الميداني.

الموقف من إسرائيل والدول الإسلامية

وعلى صعيد الصراع مع إسرائيل، جدد قاليباف تأكيده أن إيران "لن تعترف بإسرائيل"، واضعاً "تحرير القدس" هدفاً نهائياً. وأوضح أن الدعم الإيراني لجبهة المقاومة يتخذ أشكالاً متعددة حسب الحاجة، سواء عبر الدعم الدفاعي أو الضغط السياسي من خلال المفاوضات.

كما وجه قاليباف رسالة إلى الدول الإسلامية، معتبراً أن تجارب المنطقة أثبتت أن "التعاون مع أمريكا وإسرائيل لا يجلب الأمن لهذه الدول"، داعياً إياها إلى اتخاذ مواقف أكثر فعالية في مواجهة التحديات الراهنة.

رؤية حركة حماس

من جانبه، أشاد محمد درويش، رئيس مجلس شورى حماس، بالنجاحات الدبلوماسية الإيرانية، معتبراً أن ما تحقق في التفاهم الأخير مع الولايات المتحدة يمثل "انتصاراً لجبهة المقاومة". ونوّه درويش بشكل خاص بإصرار طهران على إدراج حلفائها الإقليميين ضمن التفاهمات الدولية، معتبراً ذلك تغييراً في موازين القوى لصالح العالم الإسلامي.

المصدر: ارنا