آمال بالانفتاح وإعادة الإعمار.. كيف يتطلع الشارع السوري لزيارة ماكرون إلى دمشق؟

أربيل (كوردستان24)- في خطوة وُصفت بأنها الأولى من نوعها لزعيم أوروبي منذ التغيير السياسي الأخير في سوريا وتولي أحمد الشرع رئاسة البلاد، استقبلت العاصمة السورية دمشق زيارة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. هذه الزيارة أثارت ردود فعل متباينة سادها التفاؤل الحذر في أوساط المواطنين السوريين، الذين يمنون النفس بأن تشكل الزيارة بوابة لكسر العزلة الدولية وتحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية المتردية.
تطلع إلى تنشيط عجلة الاقتصاد وإعادة الإعمار
يرى العديد من المواطنين في دمشق أن الزيارة تحمل أبعاداً تتجاوز الإطار السياسي لتصل إلى الجانب الاقتصادي الملحّ. وفي استطلاع لآراء الشارع السوري، عبر أحد المواطنين عن أمله في أن تسهم هذه الزيارة في "تحقيق تحسن اقتصادي ملموس وإطلاق مشاريع تنموية جديدة"، معتبراً فرنسا واحدة من أهم القوى المؤثرة في أوروبا، والتي يمكن لخطوتها هذه أن تشجع دولاً أخرى على حذو حذوها.
فيما أشار مواطن آخر إلى تطلعه لرؤية جهود حقيقية على الأرض تدعم ملف "إعادة الإعمار"، واصفاً المبادرة بأنها "جرعة تفاؤل ضرورية للشعب السوري بعد سنوات طويلة من الأزمات والتوترات المستمرة في المنطقة".
رغبة في إنهاء العزلة وعودة الاستثمارات
على الصعيد الدبلوماسي، يبدي الشارع السوري رغبة واضحة في أن تمهد زيارة الرئيس الفرنسي لزيارات مماثلة من قادة ورؤساء دول آخرين. ويرى مراقبون محليون ومواطنون أن استعادة العلاقات الدبلوماسية وتطويرها مع الدول الإقليمية والمجاورة من شأنه تعزيز الاستقرار الداخلي وتشجيع حركة الاستثمارات الخارجية، مما يسهم في إحياء الدورة الاقتصادية وتنشيط قطاع التجارة الذي عانى من ركود طويل.
وفي هذا السياق، لخص أحد المواطنين مطالب الشارع البسيطة قائلاً: "نحن نتطلع دائماً للجانب الإيجابي ونبحث عن بوادر الخير لأن السلبيات أرهقت البلاد.. أنا لست سياسياً، بل مواطن يبحث عن الاستقرار والعيش بسلام فحسب".
تفاؤل حذر بانتظار النتائج
رغم حالة التفاؤل والترحيب الشعبي بزيارة ماكرون، يبقى الترقب سيد الموقف لمعرفة ما ستسفر عنه المباحثات الرسمية من نتائج ملموسة على المستويين السياسي والاقتصادي، ومدى قدرة الإدارة الجديدة في دمشق على استثمار هذا الانفتاح الأوروبي لتهيئة بيئة استثمارية آمنة ومستقرة تسهم في رفع المعاناة اليومية عن السوريين.