وثيقة مسربة تكشف "اتفاقاً سرياً" بين شاسوار عبد الواحد وبافل طالباني

أربيل (كوردستان24)- كشف سيبور منتك، المسؤول السابق لمكتب أربيل في حراك "الجيل الجديد"، اليوم الخميس 9 تموز 2026، عن وثيقة وصفها بـ"السرية والمشروطة"، تتضمن تفاصيل اتفاق جرى بين رئيس الحراك شاسوار عبد الواحد، ورئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني بافل طالباني، خلال فترة احتجاز الأول.

وتسلط الوثيقة المكونة من جزأين الضوء على مقايضة بين الطرفين تشمل امتيازات مالية، تجارية، وسياسية، تم صياغتها خلف القضبان لضمان المصالح المتبادل.

مطالب شاسوار عبد الواحد مقابل حريته ومصالحه
وفقاً للوثيقة التي نشرها منتك، تركزت مطالب رئيس حراك الجيل الجديد من بافل طالباني على حماية إمبراطوريته المالية وتجارته الخاصة، وأبرزها:

إغلاق الملفات القضائية: إنهاء كافة القضايا القانونية المرتبطة بماضي وحاضر شاسوار عبد الواحد في المحاكم.
استعادة الممتلكات: استرجاع كافة الأملاك والمشاريع التي تم وضع اليد عليها سابقاً.
الحصة الحكومية: الحصول على حقيبة وزارية في الحكومة الاتحادية ببغداد.
ملف "تشافي لاند": إلزام المؤسسات المعنية بإسكات المساهمين في مشروع "تشافي لاند" ومنع قبول أي شكاوى قانونية ضده في هذا الملف.
الدعم والحماية التجارية: توفير الحماية الكاملة للمصالح التجارية والممتلكات الخاصة به وبعائلته، مع تقديم تسهيلات ومساعدات مادية لمشاريعهم الاستثمارية.

شروط بافل طالباني للسيطرة على قرار "الجيل الجديد"
في المقابل، تضمنت الوثيقة مجموعة من الشروط "القاسية" التي فرضها بافل طالباني على شاسوار عبد الواحد مقابل إطلاق سراحه وتنفيذ مطالبه، وهي كالتالي:

القطيعة مع الديمقراطي الكوردستاني: إغلاق أبواب الحوار والاجتماعات مع وفد الحزب الديمقراطي الكوردستاني بشأن تشكيل الكابينة الحكومية العاشرة في الإقليم.
السيطرة الإعلامية: تحجيم الخطاب الإعلامي لحراك الجيل الجديد، ومنع توجيه أي انتقادات لسياسات الاتحاد الوطني الكوردستاني أو لعائلة طالباني (خاصة بافل وقوباد طالباني).
التبعية البرلمانية: إلحاق كتلة الجيل الجديد في برلمان كوردستان (صاحبة الـ15 مقعداً) بكتلة الاتحاد الوطني، والالتزام التام بكافة قرارات الحزب داخل البرلمان.
التنازل عن الاستحقاق الحكومي: تسليم الحصص والوزارات التي قد يحصل عليها الجيل الجديد في الحكومة القادمة إلى الاتحاد الوطني الكوردستاني.
التماهي السياسي والإعلامي: التزام شاسوار عبد الواحد بسياسات بافل طالباني في ملفات تشكيل الحكومة، تفعيل البرلمان، وقضايا الانتخابات. بالإضافة إلى توجيه الماكنة الإعلامية للجيل الجديد حصراً لانتقاد سياسات الحزب الديمقراطي الكوردستاني وحكومة الإقليم، والتنسيق الكامل في العلاقات الخارجية بما يتوافق مع أجندة الاتحاد الوطني.
تأتي هذه التسريبات لتثير جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية الكوردية، كونها تكشف عن خفايا التفاهمات التي تدمج بين العمل السياسي والمصالح التجارية الشخصية على حساب البرامج المعلنة للقوى السياسية.