تركيا تتّجه لبيع منظومة "S-400" لدولة خليجية لإنهاء أزمتها مع واشنطن
أربيل (كوردستان 24)- تتجه الأزمة المزمنة المحيطة بمنظومة الدفاع الجوي الروسية "S-400"، والتي ألقت بظلالها على العلاقات التركية الأمريكية لسنوات، نحو تسوية حاسمة؛ إذ أفادت تقارير صحفية بوجود توجه تركي لبيع المنظومة إلى دولة خليجية، في خطوة يُنظر إليها كإنفراجة لرفع عقوبات واشنطن واستئناف التعاون العسكري بين البلدين.
وذكرت صحيفة "حرييت" التركية، اليوم الجمعة (10 يوليو 2026)، أن أنقرة توصلت إلى اتفاق لبيع المنظومة الروسية إلى دولة خليجية – رُجح أن تكون قطر أو الإمارات – مشيرة إلى أن الإعلان الرسمي قد يتم في وقت لاحق اليوم.
وأوضحت الصحيفة أن هذا التحول جاء عقب تلقي أنقرة "ضوءاً أخضر" من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لرفع عقوبات "كاتسا" (CAATSA)، وهو ما سيمهد الطريق لتركيا للحصول على محركات لمقاتلتها المحلية "كاين" (Kaan)، وإعادة فتح ملف شراء مقاتلات "F-35" المتطورة.
وعزت الصحيفة الاهتمام الخليجي باقتناء "S-400" إلى تداعيات التصعيد العسكري الأخير والهجمات المتبادلة بين إيران وإسرائيل، مما ولد قناعة لدى عواصم خليجية بعدم كفاية الأنظمة الدفاعية الأمريكية لتأمين أجوائها بالكامل.
وبحسب المراقبين، فإن هذه الصفقة لن تنهي الخلاف التركي الأمريكي فحسب، بل ستنعكس إيجاباً على الخزينة التركية، وتعزز تموضع أنقرة كجسر استراتيجي بين الشرق والغرب.
وفي أول رد فعل من موسكو، وصف المتحدث باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف، في تصريح لوكالة "رويترز"، خطوة إعادة بيع المنظومة بأنها "مسألة حساسة للغاية".
مؤكداً أن الجانبين الروسي والتركي في حالة تواصل مكثف ومستمر لمناقشة هذا الملف.
تأتي هذه التطورات لتسدل الستار على أزمة بدأت عام 2017 عندما اشترت تركيا المنظومة الروسية بصفقة بلغت 2.5 مليار دولار، مما أثار غضب واشنطن التي اعتبرت الخطوة تهديداً تقنياً لأمن مقاتلات "F-35" واختراقاً لأنظمة رادارات حلف شمال الأطلسي (ناتو).
وترتب على ذلك استبعاد أنقرة من برنامج "F-35" عام 2019 – رغم سدادها 1.4 مليار دولار كمقدم – قبل أن تفرض واشنطن عليها عقوبات "كاتسا" رسمياً في ديسمبر 2020.