بسبب تقاعد 69 من موزعي المياه.. أزمة مياه تلوح في الأفق بإدارة راپرين

أربيل (كوردستان24)- حذرت مديرية مياه إدارة راپرين المستقلة من توقف عملية توزيع المياه نتيجة إحالة 69 موظفاً وموزع مياه (ميراو) إلى التقاعد خلال عام واحد، حيث تضاعفت الضغوطات على الكوادر المتبقية مما اضطر بعضهم للعمل لمدة 15 ساعة يومياً لضمان عدم انقطاع المياه عن المنازل.

وتواجه عملية توزيع مياه الشرب في حدود إدارة راپرين أزمة حقيقية إثر إحالة غالبية موزعي ومراقبي المياه في المنطقة إلى التقاعد، حيث تشير المديرية إلى أن عملية التوزيع وصلت إلى مرحلة حرجة تكاد تتوقف معها بالكامل.

وصرح المدير العام لمياه راپرين، سلام عمر، لـ "كوردستان 24" قائلاً: "بسبب تقاعد موظفينا، ولا سيما موزعي المياه، واجهنا مشكلة كبيرة وضغطاً شديداً في العمل؛ فهناك موظفون وموزعون يعملون حالياً لـ 15 ساعة يومياً لتفادي وقوع شح في التجهيز، لكن كوادرنا لم تعد قادرة على الاستمرار بهذا الجهد المضاعف".

وكشف مدير مياه راپرين أنه خلال السنوات العشر الماضية، أحيل قرابة 250 موظفاً وموزع مياه إلى التقاعد. كما شهد العام الماضي وحده تقاعد 69 موظفاً ومُشغّل مضخة مياه، من بينهم 30 موظفاً في مدينة رانية وحدها، دون تعيين أي بدلاء عنهم لسد هذا النقص الحاصل في الكوادر الفنية.

وأشار سلام عمر إلى وجود 400 بئر للمياه و5000 صمام تحكم (أقفال مائية لتوزيع الحصص) في المنطقة، مبيناً أنه يستحيل السيطرة ومراقبة هذه المواقع والمعدات بالعدد المتبقي المحدود من الموظفين. وأضاف: "خاطبنا وزارة البلديات والسياحة رسمياً لإيجاد حلول وتعيين ملاكات بديلة، إلا أننا لم نتلقَ أي رد حتى الآن".

وبحسب متابعة "كوردستان 24"، فقد لجأ أهالي عدة أحياء سكنية بالمنطقة، لتفادي انقطاع المياه عن منازلهم، إلى تسيير الأمور ذاتياً؛ حيث تبرع بعضهم بالعمل تطوعاً لتشغيل الآبار، بينما قامت عائلات أخرى بجمع مبالغ مالية شهرية لاستئجار عمال على نفقتها الخاصة لتشغيل مضخات الآبار وتأمين حصص المياه لمنازلهم.