بين طهارة السجاد وسرقة المليارات.. المحلل غالب الدعمي يروي حادثة لافتة لوزير عراقي سابق

أربيل (كوردستان24)- أورد المحلل السياسي العراقي، غالب الدعمي، رواية وصفها بالدقيقة والواقعية حول مفارقات ملف الفساد المالي في العراق، مستذكراً واقعة تتعلق بمسؤول سابق أبدى حرصاً مبالغاً فيه على "طهارة منزله" بينما تورط لاحقاً في قضايا هدر واختلاس مالي ضخمة.

وأوضح الدعمي أن مسؤولاً عراقياً بدرجة وزير توجه لزيارة منزل وزير سابق لتقديم التهنئة له بمناسبة تسنمه حقيبة وزارية في حكومة محمد شياع السوداني. وعند وصوله، طلب منه أفراد حماية الوزير خلع حذائه قبل الدخول، ليتفاجأ بالوزير ينزل من الطابق الثاني معتذراً لضيفه ومبرراً هذا الإجراء بقوله: "أرجو المعذرة، لكننا نصلي في هذا المكان ونحرص على إبقائه طاهراً".

وأشار المحلل السياسي إلى أن المفارقة الصادمة تمثلت في أن هذا الوزير ذاته هو من أعلنت السلطات الأمنية والقضائية لاحقاً عن ضبط مبالغ مالية ضخمة مخبأة داخل عجلات تعود لأفراد حمايته الشخصية.

وعلّق الدعمي بلهجة تهكمية على هذه المفارقة بالقول: "حينما سرق هذا المسؤول 16 مليار دينار، لم يفكر يوماً بطهارة المكان"، مؤكداً بصيغة القسم أن تفاصيل هذه الرواية واقعية ودقيقة بالكامل.