ربيعٌ دائم في منتصف تموز.. هضبة "فراشين" شمال كوردستان لوحة من خضرة السهول وبياض الثلوج

أربيل (كوردستان24)- في الوقت الذي تشهد فيه معظم المدن والمناطق ارتفاعاً كبيراً في درجات الحرارة بمنتصف شهر تموز الجاري، تحتفظ هضبة "فراشين" (Faraşin) في شمال كوردستان (جنوب شرقي تركيا) بأجوائها الربيعية المعتدلة ونقائها البيئي، لتتحول إلى وجهة مميزة للسياح والرحالة الهاربين من جحيم الصيف وصخب المراكز الحضرية.

وتقع هضبة "فراشين" في منطقة "ألكي" (بيتشباب) التابعة لمحافظة شرناخ، وتحديداً عند نقطة التقاء الحدود الإدارية لثلاث محافظات هي شرناخ، وجولميرك (هكاري)، ووان، وترتفع نحو 2,625 متراً عن مستوى سطح البحر. وما يميز هذه المنطقة هو طبيعتها البكر وتنوعها التضاريسي الفريد؛ فرغم حرارة الصيف في الخارج، لا تزال السهول هناك تكتسي برداء ربيعي أخضر، وتنتشر كتل الثلوج والجليد في أجزاء واسعة منها، مما يمنح الزائر شعوراً بأنه في بداية فصل الربيع.

وتضفي الأنهار المتعرجة التي تشق طريقها وسط السهول الخضراء، إلى جانب بحيرة "تشاليان" (Çalyan) الجليدية، جمالاً استثنائياً على الهضبة. وقد أسهمت هذه الأجواء الباردة والنقية في تحويل المنطقة إلى ملاذ هادئ لعشاق التخييم والاستجمام في أحضان الطبيعة العذراء.

ولا تقتصر أهمية هضبة "فراشين" بمياهها العذبة، وزهورها الملونة، وجبالها الشاهقة على الجانب السياحي فحسب، بل تُعدّ أيضاً معقلاً حيوياً ومقصداً سنوياً للمزارعين ومربي الماشية وممارسي الرعي البدوي الذين يجدون في مروجها الخصبة مرعى غنياً لحيواناتهم خلال أشهر الصيف.

وعند النظر إلى الهضبة من الأعلى عبر التصوير الجوي، تتبدى "فراشين" كلوحة فنية متكاملة تتناغم فيها خضرة السهول مع بياض الثلوج وزرقة البحيرات والسماء، لترسم فصلاً من فصول الجمال الطبيعي المتنوع الذي يزخر به كوردستان.