ترامب يتهم الصين بسرقة بيانات 220 مليون ناخب أمريكي
أربيل (كوردستان24)- شنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في خطاب "حالة الأمة" الذي ألقاه اليوم الجمعة، هجوماً عنيفاً وغير مسبوق على الحكومة الصينية، متهماً إياها باختراق وشراء بيانات 220 مليون ناخب أمريكي خلال انتخابات عام 2020. كما وجه اتهامات مباشرة لما وصفها بـ "الدولة العميقة" وعملاء في مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) بالتستر على هذه الحقائق.
استهل ترامب خطابه بالإشادة بالقدرات العسكرية لبلاده، مؤكداً أن الولايات المتحدة تمتلك القوة الأقوى عالمياً. وأعلن تحقيق "نجاحات مذهلة" في المواجهة مع إيران، قائلاً: "لقد حققنا مكاسب كبيرة جداً في جبهة إيران، وسيرى الجميع قريباً ثمار هذا العمل العظيم".
وفي الملف الصيني، كشف ترامب أن بكين تمكنت من الوصول غير القانوني إلى بيانات 220 مليون ناخب في 18 ولاية أمريكية عبر عمليات اختراق وشراء منظمة. وأوضح أن البيانات المسربة شملت: "الأسماء، العناوين، أرقام الهواتف، والانتماءات السياسية"، واصفاً الأمر بأنه "أكبر اختراق للبيانات في التاريخ".
كما اتهم ترامب بكين بدفع مبالغ طائلة لصحفيين أمريكيين لكتابة تقارير سلبية ضده منذ عام 2018، بهدف زعزعة الثقة الشعبية في قيادته وإظهاره بمظهر "الرئيس غير الكفء"، مبيناً أن الصين كانت تسعى لخسارته لأنها تدرك جديته في مواجهة خططها، خاصة بعد فرضه ضرائب بمليارات الدولارات على السلع الصينية.
وجه الرئيس الأمريكي انتقادات لاذعة لمؤسسات أمنية داخلية، متهماً "الدولة العميقة" داخل أجهزة الاستخبارات بإخفاء معلومات التدخل الصيني عن عمد. وأعلن ترامب أنه أمر مدير الاستخبارات الوطنية ووزارة العدل و(FBI) و(CIA) بفتح تحقيق فوري لمعرفة أسباب إخفاء هذه المعلومات الحساسة، مشدداً على ضرورة محاسبة المتورطين وفصلهم من مناصبهم.
وأشار ترامب إلى وجود "ثغرات شادمة" في البنية التحتية للانتخابات، مدعياً وجود مئات الآلاف من "الموتى وغير المواطنين" في سجلات الناخبين. كما كشف عن تقارير استخباراتية تشير إلى "مخطط رقمي لتزوير الانتخابات" يشابه الأساليب المستخدمة في فنزويلا لدعم نظام مادورو، مؤكداً أن ذات الأساليب استُخدمت في أمريكا عام 2020.
وعلى الصعيد الداخلي، استعرض ترامب نجاحات إدارته، مشيراً إلى انخفاض أسعار الأدوية بنسبة تتراوح بين 70% و90%، مؤكداً أن سوق الأسهم والاسثمارات تمر بأفضل حالاتها التاريخية.
في المقابل، وقبيل انطلاق الخطاب، ردت كامالا هاريس، نائب الرئيس السابق، عبر منصة "إكس" (تويتر سابقاً)، قائلة: "قبل أن يبث الرئيس الأكاذيب ونظريات المؤامرة عبر الشاشات، إليكم الحقيقة: انتخابات 2020 لم تُسرق؛ نحن فزنا وهو خسر".
يُذكر أن سكرتيرة البيت الأبيض، كارولين ليفيت، كانت قد دعت وسائل الإعلام لمتابعة هذا الخطاب بدقة، مؤكدة أن موضوع "نزاهة الانتخابات" يمثل ركيزة أساسية في أجندة الرئيس لضمان الأمن القومي واستعادة ثقة الناخبين عبر "قانون حماية أمريكا" الذي يلزم الناخبين بإبراز الهوية الشخصية (Voter ID).