واشنطن تفرض حصاراً بحرياً على موانئ إيران وتؤكد: الدبلوماسية لا تزال خياراً

أربيل (كوردستان24)- أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن قنوات الاتصال بين واشنطن وطهران لا تزال قائمة، على الرغم من التصعيد العسكري الأميركي الأخير وإعادة فرض حصار بحري مشدد على الموانئ الإيرانية. واتهمت ليفيت إيران بانتهاك التزاماتها الدولية، معتبرة أن الضغوط العسكرية والاقتصادية "المدمرة" دفعت طهران للإعراب عن رغبتها في العودة إلى طاولة المفاوضات.

وفي أول إفادة صحافية لها عقب عودتها من إجازتها، أوضحت ليفيت مساء الخميس أن الرئيس دونالد ترمب لا يزال منفتحاً على الحلول الدبلوماسية، مشددة في الوقت ذاته على أنه "لن يسمح لطهران بمهاجمة السفن في الممرات الدولية دون دفع ثمن باهظ". وقالت إن الإيرانيين "حريصون جداً على التحدث مع الولايات المتحدة وإبرام اتفاق"، وهو موقف عزته ليفيت إلى ضعف القدرات العسكرية والاقتصادية الإيرانية جراء الضربات الأخيرة.

وعزت المتحدثة التصعيد الأميركي إلى انتهاك إيران لمذكرة تفاهم سابقة بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، والتي نصت على عدم استهداف السفن التجارية. وقالت: "إيران اتخذت قراراً كارثياً بخرق هذا الاتفاق، والرئيس ترمب لن يقف مكتوف الأيدي أمام هذه الأعمال الإرهابية".

وفيما يخص الحصار البحري، أوضحت ليفيت أنه "حصار انتقائي" يستهدف فقط السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية، مؤكدة أن مضيق هرمز يظل مفتوحاً أمام حركة الملاحة العالمية التي لا ترتبط بإيران. وكشفت عن حجم القوات المشاركة في هذه المهمة، والتي تضم أكثر من 10 آلاف جندي، وحاملتي طائرات، وأكثر من 20 سفينة حربية، مشيرة إلى أن الساعات الـ24 الأولى شهدت تعطيل سفينة تجارية لم تمتثل للتعليمات.

ونفت ليفيت وجود أي تباين في المواقف بين الرئيس ترمب ونائبه جيه دي فانس، مؤكدة انسجام الإدارة تجاه الملف الإيراني. وأشارت إلى أن الضربات الأميركية أدت إلى حالة من "التفكك" داخل النظام الإيراني، حيث برزت أطراف تبدي استعداداً للتسوية مقابل أطراف معارضة، مؤكدة أن قدرة القيادة الإيرانية على التواصل وإدارة المواجهة قد تلاشت فعلياً.

وحول ملف الأميركيين المحتجزين في إيران، أكدت ليفيت أن استعادتهم تمثل "أولوية قصوى"، لكنها رفضت وضع شروط مسبقة علنية لاستمرار المفاوضات، حفاظاً على مرونة المناورة الدبلوماسية.

وفي سياق آخر، دافعت ليفيت عن موقف الجيش الأميركي حيال حادثة مدرسة "ماناب"، التي تشير تقارير إلى سقوط ضحايا مدنيين فيها. وبينما أكدت استمرار تحقيقات وزارة الدفاع، شددت على أن القوات الأميركية "تتصرف بحسن نية ولا تستهدف المدنيين"، مقارنة ذلك بالسجل الإيراني في التعامل مع الأبرياء.

اقتصادياً، سعت المتحدثة لتبديد المخاوف من ارتفاع أسعار الوقود، مشيرة إلى أن أسعار النفط استقرت عند حدود 80 دولاراً للبرميل، مع تراجع أسعار البنزين محلياً بنحو 60 سنتاً للغالون. وأرجعت هذا الاستقرار إلى استراتيجية الإدارة في زيادة الإنتاج المحلي، والسحب من الاحتياطي الاستراتيجي، وتفعيل قانون الإنتاج الدفاعي لتشغيل آبار النفط في كاليفورنيا، مما حدّ من تداعيات التوتر في مضيق هرمز على المستهلك الأميركي.