بكين ترفض اتهامات واشنطن بالتدخل في الانتخابات وتصفها بـ "الافتراءات الخبيثة"

أربيل (كوردستان24)- أعربت الصين، اليوم الجمعة، عن استنكارها الشديد للاتهامات التي وجهها الرئيس الأمريكي بشأن تدخل بكين في المنظومة الانتخابية للولايات المتحدة، واصفة تلك الادعاءات بأنها "مختلقة" ولا أساس لها من الصحة.

وأكد المتحدث باسم الخارجية الصينية، لين جيان، في مؤتمر صحفي، أن المزاعم الأمريكية لا تتجاوز كونها "افتراءات خبيثة"، مشدداً على أن هذه الاتهامات قد ثبُت بطلانها منذ زمن بعيد، في تصعيد جديد يعكس عمق التوتر بين القطبين حول ملف أمن الانتخابات.

جاء الرد الصيني بعد خطاب وجهه الرئيس الأمريكي من البيت الأبيض مساء الخميس، اتهم فيه جمهورية الصين الشعبية بتنفيذ ما وصفه بـ "أكبر اختراق لبيانات انتخابية في التاريخ". وزعم ترامب أن بكين استحوذت بشكل غير قانوني، منذ دورة عام 2020، على ملفات تخص نحو 220 مليون ناخب أمريكي، تشمل أسماءهم، ومعلومات اتصالهم، وانتماءاتهم الحزبية، وبيانات حساسة أخرى.

وقال ترامب في خطابه: "يمثل فقدان هذه البيانات كابوساً غير مسبوق يتعلق بأمن الانتخابات"، معلناً عزمه رفع السرية عن معلومات استخباراتية زعم أنها تكشف عن "نقاط ضعف صادمة" في النظام الانتخابي الأمريكي.

ولم تقتصر اتهامات الرئيس الأمريكي على الصين فحسب، بل شملت أجهزة الاستخبارات الأمريكية، حيث اتهم أعضاء في "الدولة العميقة" بالعمل عمدًا على قمع المعلومات المتعلقة بحجم التدخل الصيني وإخفائها عن الرئاسة والشعب الأمريكي.

وادعى ترامب أن الحكومة الصينية كانت تسعى جاهدة لإلحاق الهزيمة به في الانتخابات، لإدراكها أنه "كشف أساليبها"، على حد تعبيره. كما اتهم بكين بمحاولة تقويض إدارته الأولى، والتأثير على انتخابات التجديد النصفي لعام 2018، واستهداف صحفيين أمريكيين لدفعهم لنشر تقارير سلبية عنه، بالإضافة إلى الضغط على شركات أمريكية للانقلاب ضده.

يعد هذا الخطاب الأول لترامب منذ أشهر الذي يخصصه لملف الانتخابات، لافتاً الانتباه إلى أنه لم يشكك هذه المرة في شرعية فوزه في انتخابات 2016 أو 2024، بينما واصل تمسكه بالادعاءات المتعلقة بخسارته في عام 2020 أمام جو بايدن.

يُذكر أن ادعاءات التزوير الواسع في انتخابات 2020 التي يكررها ترامب، كانت قد رُفضت في أكثر من 60 دعوى قضائية أمام المحاكم الأمريكية لعدم كفاية الأدلة، كما لم تسفر عمليات إعادة الفرز والتدقيق في مختلف الولايات عن أي نتائج من شأنها تغيير المحصلة النهائية للانتخابات.