حزب "متحدون" يحذر من "تسييس" الوقف السني ويرفض تهميش دور المجمع الفقهي

أربيل (كوردستان 24)- حذر حزب "متحدون"، في بيان رسمي حمل الرقم (143)، من خطورة التعديلات القانونية التي يسعى مجلس النواب لإجرائها على قانون الوقف السني، مؤكداً أن محاولة رسم مرجعية سياسية للهوية الإسلامية تمثل "تجاوزاً غير مقبول" على مكون أصيل من مكونات الشعب العراقي.

رفض التهميش وتسييس المنصب

وأوضح الحزب في بيانه، أن الأوقاف الإسلامية يجب أن تظل مستظلة بمرجعياتها الدينية، سواء كانت سنية أو شيعية، لكونها تمثل هوية تتصل بمقومات المذاهب الأساسية. وأشار البيان إلى أن المجمع الفقهي لكبار العلماء كان -ولا يزال- هو المرجع الشرعي المعني بترشيح ثلاثة أسماء لرئيس مجلس الوزراء لاختيار أحدهم لرئاسة الوقف.

وشدد "متحدون" على أن انتزاع هذا الحق ومنحه لجهات سياسية تخضع لمتغيرات العمليات الانتخابية يتناقض مع جوهر عمل الوقف، ويجعله عرضة للمساومات والمصالح الضيقة واستشراء الفساد، مستشهداً بتجارب السنوات السابقة التي شهدت تدخلات حزبية استحوذت على حقوق المجمع الفقهي بصفته الممثل الشرعي لهوية المسلمين السنة.

موقف النواب والتمثيل الشرعي

وانتقد الحزب توجه بعض النواب "السنة" لدعم هذه التغييرات، لافتاً إلى أن هؤلاء النواب يتوزعون على قوائم انتخابية متعددة، وبعضها لا علاقة لها بالوقف السني، متسائلاً: "كيف يكونون مصدراً لترشيح رئيس الوقف وهم لا يمثلون مرجعية دينية موحدة؟".

تحذير وتساؤل مشروع

وفي ختام بيانه، دعا حزب "متحدون" جميع القوى والجهات المعنية إلى رفض تهميش المجمع الفقهي والاستحواذ على حقه في الترشيح لصالح أحزاب وكتل تبحث عن مصالحها قبل الحقوق الشرعية.

كما وجه الحزب تساؤلاً وصفه بـ"الاستنكاري" للسادة النواب من المكون السني، قائلاً: "هل هذا الحماس ضد الهوية التي يمثلها المجمع الفقهي لكبار العلماء يمكن أن يسري على الوقف الشيعي على سبيل المثال لا أكثر؟"، في إشارة إلى ضرورة احترام الخصوصيات المذهبية والمرجعيات الدينية لجميع المكونات دون تمييز أو تدخل سياسي.