تقرير لـ "رويترز" يكشف تفاصيل نقل مستشارين ومعدات عسكرية من الحرس الثوري الإيراني إلى اليمن
أربيل (كوردستان24)- كشفت وكالة "رويترز" للأنباء، نقلاً عن أربعة مصادر مطلعة، أن إيران قامت بنقل قادة ومستشارين عسكريين من الحرس الثوري، بالإضافة إلى معدات متطورة خاصة بالصواريخ والطائرات المسيرة، إلى المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي في اليمن خلال الشهر الجاري، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرات الجماعة على تهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر.
تفاصيل الرحلة والتعزيزات العسكرية
وذكرت المصادر، التي شملت مسؤولين إيرانيين ومحللاً أمنياً إقليمياً ووزير الإعلام في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، أن عملية النقل جرت في الثالث عشر من تموز/ يوليو عبر رحلة تابعة لشركة "ماهان إير" انطلقت من طهران. وأفاد مصدران إيرانيان بأن الطائرة كانت تحمل ما بين 10 إلى 21 عنصراً من الحرس الثوري، بينهم قادة بارزون، كانت مهمتهم تقديم الدعم العملياتي والتدريب على منظومات صاروخية جديدة. كما أشارت التقارير إلى أن الطائرة نقلت كميات من الذهب مخصصة لتمويل أنشطة الجماعة.
تغيير المسار والنشاط الميداني
وبحسب الوكالة، كانت الرحلة متوجهة في الأصل إلى مطار العاصمة صنعاء، إلا أنها اضطرت لتغيير مسارها والهبوط في ميناء الحديدة المطل على البحر الأحمر، وذلك عقب هجمات جوية استهدفت مطار صنعاء نفذتها القوات المدعومة من التحالف بقيادة السعودية. وأكد المحلل الأمني مزاحم السلوم أن الشحنة تضمنت مكونات دقيقة لصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى وطائرات مسيرة، مشابهة للأنظمة التي استُخدمت سابقاً في هجمات استهدفت منشآت في السعودية والإمارات.
التداعيات الاستراتيجية وأمن الملاحة
تأتي هذه التطورات في وقت حساس؛ حيث أعلن الحوثيون عن فرض حصار بحري على السعودية واستهداف ناقلات نفط، رداً على ما وصفوه بقصف مطار صنعاء، مما يشير إلى انهيار فعلي لهدنة استمرت أربع سنوات. ونقلت "رويترز" عن وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، قوله إن وصول هذه الكوادر يهدف بشكل مباشر إلى تعزيز قدرة الميليشيات على تهديد أمن الملاحة في مضيق باب المندب، بناءً على معلومات استخباراتية.
الرد الإيراني وموقف الحوثيين
من جهتها، نفت طهران رسمياً هذه الأنباء؛ حيث صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية، إسماعيل بقائي، بأن رحلة الثالث عشر من تموز/ يوليو كانت تهدف حصراً لإعادة وفد يمني شارك في مراسم تشييع بطهران، إلى جانب مواطنين يمنيين كانوا يتلقون العلاج في الخارج. كما تنفي جماعة الحوثي باستمرار عملها كـ "وكيل" لإيران، مشددة على أنها تقوم بتطوير ترسانتها العسكرية بشكل مستقل، رغم اتهامات الحكومة اليمنية والتقارير الدولية المستمرة حول تزويد طهران للجماعة بتقنيات عسكرية متطورة.