زعيم المعارضة التركية يغادر حزبه ويؤسس حركة سياسية جديدة
أربيل (كوردستان 24)- عقب عزله من منصبه كرئيس أكبر أحزاب المعارضة التركية، غادر أوزغور أوزيل الجمعة حزب الشعب الجمهوري مع 90 نائبا آخرين، معلنا تأسيس حزب "يني بارتي" الجديد لقيادة المعارضة ضد الرئيس رجب طيب إردوغان.
وظهر أوزيل في مقطع فيديو نشرته وسائل إعلام تركية ونُشر على منصة إكس وهو جالس خلف مكتبه إلى جانب علم تركي كبير فيما يوقع أوراق استقالته بالإضافة إلى الوثائق التأسيسية لحزب "يني بارتي" (الحزب الجديد).
وقال أثناء التوقيع "أتمنى أن يحمل هذا الخير لبلدنا وأمتنا وحزبنا ولنا جميعا"، وفق ما نقلته فرانس برس.
وبعد وقت قصير، قدّم نائبان من الأعضاء المؤسسين للحزب الوثائق الرسمية إلى وزارة الداخلية، على أن تُستكمل الإجراءات القانونية اللازمة خلال الساعات المقبلة.
واعتبر أوزيل أن الحياة السياسية التركية تشهد "يوما مفصليا" متعهدا أن يناضل حزبه الجديد من أجل الديموقراطية.
وتابع في كلمة مقتضبة ألقاها خارج أحد المساجد في الوسط التاريخي للعاصمة أنقرة عقب أدائه صلاة الجمعة: "الكلمة الأخيرة تعود إلى الأمة، وليست حكرا على من هم داخل القصور أو رجل واحد"، في إشارة إلى الرئيس رجب طيب إردوغان.
وكانت الحشودة الكبيرة تهتف "لا أحد يستطيع أن يفعل ذلك بمفرده. إما أن نكون جميعا في هذا معا، أو سنضيع جميعا" فيما سُمع صوت أحد الحاضرين وهو يصرخ "خلّصنا من هؤلاء الأوغاد!".
ولدى سؤاله عن استقالته من الحزب الذي انتمى إليه منذ عام 2009، أقرّ أوزيل بأن "الأمر لم يكن سهلا، إلا أنه لا بد من بعض الصعوبات قبل الشروع في الطريق الصحيح".
وعقب ذلك، توجّه إلى اجتماع مع اللجنة التأسيسية للحزب بهدف وضع هيكله التنظيمي واختيار هيئاته القيادية. وعقد الاجتماع في النادي الأناضولي، وهو نادٍ اجتماعي تاريخي كان أتاتورك قد أسسه قبل مئة عام.
من جهته، قال النائب مراد أمير للصحافيين بعد تسليم الاوراق في وزارة الداخلية "نأمل أن يشكل هذا اليوم محطة بالغة الأهمية في التاريخ السياسي التركي"، مضيفا أن "يني بارتي" ولد من رحم الغضب الشعبي من إقصاء زعيمهم المنتخب.
وتابع "بقيادة أوزغور أوزيل، سنمزق هذا الظلام الذي خيّم على بلادنا"، لافتا إلى أن "الحزب سيعمل على بناء تركيا أكثر عدالة".
ومع 91 نائبا، سيصبح الحزب الجديد ثاني أكبر كتلة في البرلمان التركي المؤلف من 600 مقعد، بعد حزب العدالة والتنمية الحاكم بزعامة إردوغان والذي يسيطر على 277 مقعدا.
وبعدما كان حزب الشعب الجمهوري يحتل حتى هذه اللحظة المرتبة الثانية بـ135 نائبا، سيتراجع عدد نوابه إلى 44 بعد موجة الاستقالات الاخيرة ليصبح في المركز الرابع خلف حزب المساواة وديموقراطية الشعوب المؤيد للكورد، والذي يشغل أعضاؤه 56 مقعدا.
وجاءت خطوة أوزيل بعد شهرين من صدور حكم قضائي بعزله من رئاسة الحزب وإعادة سلفه المهزوم كمال كيليتشدار أوغلو إلى القيادة، مما أثار موجة غضب واسعة داخل أقدم الأحزاب السياسية في تركيا.
وعلى الرغم من أن أوزيل طعن في الحكم، الا أن التاخير في الاجراءات أدى إلى وصول ملف الطعن إلى المحكمة العليا قبل ساعات من بدء العطلة القضائية الصيفية فقط، وهو الدافع خلف مسارعته إلى تأسيس حزب جديد.