لافروف: واشنطن دفنت تفاهمات ألاسكا.. وسنحقق أهدافنا في أوكرانيا بكافة الوسائل

أربيل (كوردستان24)- أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، اليوم الجمعة، أن الولايات المتحدة غيرت موقفها تجاه "تفاهمات أنكوريج"، متبنيةً الرؤية الأوروبية والأوكرانية التي تعتبر أن صفحة اتفاقيات قمة ألاسكا قد طُويت نهائياً. وأكد لافروف أن موسكو ماضية في تحقيق أهدافها في أوكرانيا، سواء جرى ذلك عبر القنوات الدبلوماسية أو بوسائل أخرى، حتى لو قررت واشنطن "دفن" تلك التفاهمات.

وفي معرض رده على تصريحات وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، بشأن فشل اتفاقات ألاسكا، دعا لافروف إلى تحديد المسؤول الحقيقي عن هذا التعثر. وأوضح، خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع مجلس وزراء خارجية دول منظمة "شنغهاي للتعاون" في قيرغيزستان، أن واشنطن كانت قد تعهدت بأن يتخذ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي "الخطوات اللازمة لتسوية النزاع"، إلا أنها فشلت في الوفاء بهذا الالتزام.

وكشف لافروف تفاصيل من كواليس القمة، مشيراً إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين توجه إلى ألاسكا بمقترحات حظيت بتأييد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حينها. ووصف لافروف تلك المقترحات بأنها كانت "حل وسط" وافقت عليه روسيا، قائلاً: "لقد صرح الرئيس ترامب أكثر من مرة بأن هذا كان اقتراحنا، ونحن قبلنا به كحل يتضمن تنازلات متبادلة، لكن المراهنة على تنفيذ زيلينسكي لما تم الاتفاق عليه لم تنجح".

وشدد الوزير الروسي على أن "ضمير موسكو مرتاح"، موضحاً أن روسيا التزمت بكلمتها وكانت مستعدة للتنفيذ، لكن الطرف الآخر هو من تراجع عن النهج المتفق عليه.

وأشار لافروف إلى وجود تنسيق بين واشنطن وحلفائها لإنهاء مفاعيل القمة، مستشهداً بتصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التي نفى فيها وجود أي تفاهمات قائمة، وكذا تصريحات وزير الخارجية الأوكراني بالإنابة، أندريه سيبيها، الذي أعلن صراحة "دفن اتفاقيات أنكوريج".

وتابع قائلاً: "إذا كانت هذه هي التقييمات التي يشاركها الأمريكيون الآن، فماذا يمكننا أن نفعل؟ لقد أكدنا مراراً تفضيلنا للتسوية السياسية والدبلوماسية، ولكن في ظل هذه الظروف، سنحقق الأهداف التي حددها الرئيس بوتين في يونيو 2024 مهما كلف الأمر".

يأتي هذا التصريح ليعكس حجم الفجوة الدبلوماسية المتزايدة بين موسكو والإدارة الأمريكية الجديدة، ويؤكد إصرار روسيا على المضي قدماً في عملياتها العسكرية والسياسية في أوكرانيا بعيداً عن مسارات التفاوض السابقة التي تعتبرها موسكو "منتهية" من طرف واحد.