بكين تدخل خط المواجهة بين واشنطن وطهران بمبادرة لخفض التصعيد الإقليمي

أربيل (كوردستان24)- كشفت مصادر رفيعة المستوى لوسائل إعلام دولية عن تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها الصين بالتنسيق مع باكستان، تهدف إلى خفض حدة التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران. وتسعى هذه الجهود إلى تهيئة أرضية مناسبة لاستئناف الحوار بين الطرفين في ظل حالة من الأزمات غير المسبوقة التي تشهدها المنطقة.

وبحسب المعلومات الواردة، فإن المحور الأساسي لهذه الاتصالات يتركز على إبقاء قنوات التواصل بين واشنطن وطهران مفتوحة، كخطوة تمهيدية للعودة إلى المفاوضات غير المباشرة. وتتناول المشاورات الحالية آليات اتخاذ إجراءات مشتركة لبناء الثقة، تمهيداً لمناقشة ملفات استراتيجية شائكة، أبرزها: البرنامج النووي الإيراني، الأمن الإقليمي، وملف العقوبات المفروضة على طهران.

ولا تقتصر مساعي بكين على الوساطة الثنائية فحسب، بل تمتد لتشمل محاولة إشراك دول الخليج وقوى إقليمية أخرى في هذا المسار السياسي. وتهدف الصين من وراء ذلك إلى صياغة مظلة دعم دولية وإقليمية تضمن تحقيق استقرار طويل الأمد في منطقة الشرق الأوسط، وحماية مصالحها الحيوية هناك.

تأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه المنطقة توترات ميدانية حادة، شملت ضربات أمريكية استهدفت مواقع مرتبطة بإيران. ورغم هذا الصدام الميداني، أكدت المصادر أن الطرفين (الأمريكي والإيراني) ما زالا يتبادلان الرسائل السياسية عبر الوسطاء لتجنب الانزلاق نحو مواجهة شاملة.

من جانبها، أكدت طهران يوم الأحد استمرار تبادل الرسائل مع واشنطن، مبديةً التزامها بالحلول الدبلوماسية لتسوية الخلافات. ومع ذلك، أرفقت طهران هذا الموقف بتحذير شديد اللهجة، مؤكدة أنها لن تسمح بفرض "الهيمنة الأمريكية" على الممرات المائية في الخليج ومضيق هرمز، مشددة على أمن الملاحة كخط أحمر لا يمكن تجاوزه.