بعد قصف استهدف "الحشد الشعبي".. فصائل عراقية تتوعد بالرد
أربيل (كوردستان24)- أصدرت فصائل وجهات سياسية عراقية بيانات شديدة اللهجة، أدانت فيها تعرض مقار أمنية تابعة للحشد الشعبي لقصف جوي فجر اليوم، واصفة الحادثة بأنها "انتهاك صارخ لسيادة العراق واستهتار بكرامته الوطنية". وطالبت البيانات بضرورة الإسراع في طرد القوات الأجنبية من البلاد وتأمين منظومات دفاع جوي متطورة لحماية الأجواء العراقية.
ونعى الأمين العام لعصائب أهل الحق، الشيخ قيس الخزعلي، في بيان رسمي، سقوط عدد من الشهداء من أبناء الحشد الشعبي جراء القصف. وأكد الخزعلي أن استهداف قوة أمنية عراقية داخل أراضي البلاد يعقد المشهد الأمني والسياسي ويقوض جهود الحكومة في ترسيخ سلطة الدولة.
وانتقد الخزعلي بشدة قيام دول وصفها بـ"الأجنبية التي يدعي بعضها التحالف والأخرى الشراكة" بمهاجمة القوات الأمنية العراقية متجاوزة صلاحيات القائد العام للقوات المسلحة، داعياً إلى توحيد الموقف الوطني لدعم الحكومة في اتخاذ القرارات اللازمة. وشدد على "ضرورة إكمال خروج القوات الأجنبية وتطوير القدرات الدفاعية بشراء منظومات دفاع جوي"، متوعداً بأن العراقيين قادرون على جعل المعتدين "يدفعون الثمن الأليم".
من جانبها، اتهمت "المقاومة الإسلامية - حركة النجباء" في بيان منفصل، الولايات المتحدة الأمريكية وما أسمته بـ"التحالف السعودي"، بالوقوف وراء الهجوم الجوي الذي استهدف عمق المدن العراقية.
ووجهت الحركة حزمة من المطالب "الحاسمة" للحكومة العراقية، تضمنت المطالبة بـ"طرد المحتل وإغلاق قواعده"، و"قطع جميع أشكال التعاون مع النظام السعودي". كما طالبت الحركة الحكومة بالخروج من صمتها وتجاوز لغة "الشجب والاستنكار"، مشددة هي الأخرى على ضرورة التحرك الفوري لتأمين منظومات دفاع جوي لحماية سماء العراق ومحاسبة المقصرين.
وتوعدت حركة النجباء في ختام بيانها واشنطن والرياض بدفع "ثمن باهظ من مصالحهم وأمنهم" رداً على هذه الاعتداءات، مؤكدة أن دماء الشهداء لن تذهب سدى.
ويأتي هذا التصعيد في المواقف ليعكس حالة التوتر الأمني والسياسي المتزايدة في العراق، وسط مطالبات متجددة بإنهاء ملف التواجد العسكري الأجنبي وتعزيز السيادة الجوية للبلاد.