خطة إسرائيلية لاستخدام التماسيح في حراسة سجن "كتسيعوت" تثير جدلاً قانونياً واسعاً
أربيل (كوردستان 24)- تواصل الحكومة الإسرائيلية، الدفع بخطة لاستخدام التماسيح ضمن الإجراءات الأمنية المحيطة بسجن "كتسيعوت" في منطقة النقب، بالرغم من اعتراضات قانونية وصدور قرار قضائي بتجميد المشروع مؤقتاً.
وتقود وزيرة حماية البيئة، عيديت سيلمان، بالتعاون مع وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، هذا المشروع الذي يهدف إلى نشر تماسيح في خنادق حول السجن، ضمن ما تصفه الحكومة بـ"مشروع تجريبي" لتعزيز الردع الأمني، في ظل تزايد أعداد المعتقلين الفلسطينيين منذ أحداث تشرين الأول/أكتوبر 2023.
ورغم صدور أمر مؤقت من المحكمة المركزية في القدس بتجميد الخطة، وجهت سيلمان رسالة إلى سلطة الطبيعة والحدائق تطالب فيها بوضع المعايير الفنية اللازمة لاحتجاز التماسيح داخل مصلحة السجون، مؤكدة وجود "حاجة أمنية" ملحة لإطلاق المشروع خلال الأيام المقبلة فور استكمال المتطلبات القانونية.
وتعتمد الخطة المهنية المثيرة للجدل على قرار أصدرته وزيرة البيئة في تموز/يوليو الماضي، يقضي بإعادة تصنيف "تمساح النيل" كـ"حيوان بري مستأنس" بدلاً من "حيوان بري محمٍ"، وهو ما يسمح قانونياً باحتجازه لدى جهات أمنية، وهو إجراء عارضته المستشارة القانونية لوزارة البيئة وسلطة الطبيعة والحدائق، لافتقاره إلى الأساس العلمي وتعارضه مع قوانين حماية الحياة البرية.
وكشف التماس تقدمت به جمعيات حقوقية ونقابات معنية بالحيوان أن مصلحة السجون بدأت بالفعل في تنفيذ أعمال إنشائية شملت حفر خندق يحيط بالسجن، مع تخصيص ميزانية قدرها 21 مليون شيكل للمشروع من قبل وزارة الأمن القومي.
من جانبه، انتقد وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، تدخل القضاء في المشروع، معتبراً أن هذه الإجراءات تعرقل أدوات الردع التي تسعى الحكومة لتطبيقها داخل السجون، في حين يرى قانونيون ومهنيون أن استخدام الحيوانات المفترسة في المنظومة الأمنية يفتقر للغطاء القانوني ويشكل خطراً على التوازن البيئي.