تركيا تبدأ انتخابات "حياة أو موت" وأردوغان قد يخسر العاصمة

فتحت صناديق الاقتراع أبوابها أمام الناخبين الأتراك عند الساعة السابعة بالتوقيت المحلي، للتصويت في انتخابات محلية وصفها الرئيس رجب طيب أردوغان بأنها "مسألة حياة أو موت" بالنسبة للبلاد.

اربيل (كوردستان 24)- فتحت صناديق الاقتراع أبوابها أمام الناخبين الأتراك عند الساعة السابعة بالتوقيت المحلي، للتصويت في انتخابات محلية وصفها الرئيس رجب طيب أردوغان بأنها "مسألة حياة أو موت" بالنسبة للبلاد.

وبات أردوغان المهيمن البارز على السياسة التركية منذ ما يربو على 16 عاما بفضل النمو الاقتصادي القوي ومهاراته الفائقة في الحملات الانتخابية وقد أصبح أكثر زعماء البلاد شعبية لكنه أكثرهم أيضا إثارة للانقسام في التاريخ الحديث، حسبما يقول محللون.

ومع ذلك، قد يتلقى أردوغان ضربة انتخابية إذ تشير استطلاعات الرأي إلى أن حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتزعمه قد يفقد السيطرة على العاصمة أنقرة وحتى اسطنبول، أكبر مدن البلاد.

ويحق لما يربو على 57 مليون شخص الإدلاء بأصواتهم. وستتضح الصورة بشأن الفائزين على الأرجح بحلول منتصف الليل.

وفي ظل انكماش الاقتصاد في أعقاب أزمة العملة في العام الماضي عندما فقدت الليرة ما يزيد على 30 في المئة من قيمتها، بدا بعض الناخبين على استعداد لمعاقبة أردوغان.

وعندما سارعت السلطات مجددا لدعم الليرة هذا الأسبوع، أشار أردوغان إلى أن الأزمة الاقتصادية ناجمة عن هجمات الغرب، وقال إن تركيا ستتغلب على مشاكلها بعد انتخابات يوم الأحد، مضيفا أنه "زعيم" الاقتصاد.

وهذه أول انتخابات تشهدها تركيا منذ تولي أردوغان سلطات رئاسية واسعة العام الماضي، وستمثل اختبارا لحكومته التي تعرضت لانتقادات بسبب سياساتها الاقتصادية وسجلها على مجال حقوق الإنسان.

ومن شأن الهزيمة في أنقرة أو اسطنبول أن تنهي حكما استمر 25 عاما لحزب العدالة والتنمية أو أسلافه في المدينتين وأن توجه ضربة رمزية للزعيم التركي.

وقبيل الانتخابات شكل حزب الشعب الجمهوري المعارض والحزب الصالح تحالفا انتخابيا لمنافسة حزب العدالة والتنمية وشركائه القوميين في حزب الحركة القومية.

ولم ينضم حزب الشعوب الديمقراطي، إلى أي تحالف رسمي ولم يتقدم بمرشحين لرئاسة البلدية في اسطنبول أو أنقرة، الأمر الذي قد يفيد حزب الشعب الجمهوري.

وينفي حزب الشعوب الديمقراطي صلته بحزب العمال الكوردستاني.

ووصف أردوغان الانتخابات بأنها مسألة حياة أو موت بالنسبة لتركيا وانتقد منافسيه وقال إنهم يدعمون الإرهاب بهدف إسقاط تركيا. وحذر من أن مرشح المعارضة إذا فاز في أنقرة، فإن السكان "سيدفعون الثمن".

ونفى معارضوه هذه الاتهامات وتحدوا وصفه للانتخابات بأنها مسألة حياة أو موت وقالوا إن أردوغان قاد البلاد إلى الوضع الراهن.

وقال كمال قليجدار أوغلو زعيم حزب الشعب الجمهوري خلال تجمع انتخابي في اسكي شهر "ما هي مسألة الحياة أو الموت؟ إننا ننتخب رؤساء البلديات. ما علاقة هذا بنجاة البلاد".

وفي إشارة إلى أردوغان، قال قليجدار أوغلو "إن كانت هناك مسألة حياة أو موت في تركيا، فإنها بسببك".