لا صلاة جماعية ولا مصافحات.. المسلمون يحتفلون بـ"أضحى استثنائي"

احتفل نحو 1.8 مليار مسلم في أنحاء العالم بعيد الأضحى اليوم الجمعة في ظل تداعيات انتشار فيروس كورونا وما ترتب عليه من قيود في الحركة وإغلاق المساجد والأسواق والمحلات التجارية في الكثير من دول العالم بما في ذلك العراق.

أربيل (كوردستان 24)- احتفل نحو 1.8 مليار مسلم في أنحاء العالم بعيد الأضحى اليوم الجمعة في ظل تداعيات انتشار فيروس كورونا وما ترتب عليه من قيود في الحركة وإغلاق المساجد والأسواق والمحلات التجارية في الكثير من دول العالم بما في ذلك العراق.

وحظرت دول عربية وإسلامية عديدة التجمعات العائلية فيما فرضت دول أخرى حظراً جزئياً للتجوال لمنع انتشار الفيروس، بينما فرض العراق حظراً كلياً طيلة أيام العيد.

في ظل تفشي فيروس كورونا التي يمر بها العالم لا شيء يبدو كما كان سابقاً، إذ يقضي المحتفلون عيد الأضحى بطقوس استثنائية هذا العام.

وهذا ثاني عيد استثنائي يحتفي به المسلمون بعد عيد الفطر الذي كانت فيه الإجراءات الوقائية اشد مما هو عليه الآن في عيد الأضحى.

وبدا المشهد غريباً عما كان عليه في السنوات السابقة حين كان يحتشد مئات الآلاف من الحجاج قرب الكعبة ويدورون حولها وهم يتسابقون ويتدافعون أحياناً.

وبدت مناسك حج 2020 مختلفة تماماً وغير مسبوقة بعد تقليص عدد المشاركين في المناسك وعلى أن يكونوا من داخل المملكة فقط وسط إجراءات صحية احترازية فُرضت بسبب الجائحة.

وبحسب وسائل إعلام محلية فإن أعداد المشاركين اقتصرت على نحو 10 آلاف حاج مقارنة بنحو 2,5 مليون مسلم شاركوا في مناسك حج العام الماضي.

وتوجب إخضاع المشاركين هذه السنة لفحص فيروس كورونا المستجد قبل وصولهم إلى مكة، كما سيتعين عليهم الحجر الصحي بعد الحج أيضاّ.

وحمل الحجاج في بداية الشعائر مظلات ملونة أثناء الطواف في حركة متناسقة مع إبقاء مسافة محددة بشعارات بيضاء على الأرض في مشهد تاريخي غير مألوف في أقدس أماكن المسلمين.

ومع الانتشار المتزايد والكبير لفيروس كورونا في بعض البلدان العربية، اتجهت بعض الحكومات إلى اتخاذ إجراءات عديدة لمنع تفشي الجائحة على مستوى أكبر خلال هذه المناسبة الدينية التي يقوم جوهرها على اللقاءات العائلية ولقاء الأصدقاء والاحتفالات.

في عيد الأضحى، تعد الأضحية جزء لا يتجزأ من الطقوس الراسخة، ويتوجه المسلمون إلى شراء أضحية العيد قبل حلوله بأيام لذبحها وفقاً للشعائر، وهو الأمر الذي لم يكن سهلاً هذا العام في ظل الجائحة التي طالت تبعاتها الأوضاع الاقتصادية المعيشية والتدابير الاحترازية والإغلاق.