الليلة الثالثة بلا ضربات.. ترامب يمنح الدبلوماسية 'مساحة' وأسعار النفط تتراجع عالمياً

أربيل (كوردستان24)- دخلت المنطقة ليلتها الثالثة على التوالي من الهدوء الميداني، مع توقف الضربات الجوية الأميركية ضد أهداف إيرانية، في أعقاب إعلان الطرفين تعليق الهجمات المتبادلة. وتزامن هذا التراجع العسكري مع قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعطاء المحادثات الدبلوماسية "بعض المجال"، وهو ما انعكس فوراً على الأسواق العالمية بتراجع حاد في أسعار النفط.

أكد سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، في تصريحات لشبكة "فوكس نيوز"، أن إدارة ترامب قررت منح الجهود الدبلوماسية فرصة مع إيران، مشدداً في الوقت ذاته على أن الجيش الأميركي يظل في حالة جاهزية تامة لاستئناف العمليات القتالية إذا دعت الحاجة.

من جانبها، أعلنت طهران وقف هجماتها الانتقامية. وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني، محمد أكرمي نيا: "بما أن استراتيجيتنا قائمة على الرد بالمثل، فقد أوقفنا عملياتنا بعد توقف الضربات الأميركية". ويأتي هذا الهدوء بعد موجة من التصعيد العنيف للسيطرة على مضيق هرمز، شملت 13 ليلة متتالية من القصف الأميركي الذي استهدف ممرات الشحن وقواعد عسكرية.

تفاعلت أسواق النفط إيجاباً مع مؤشرات خفض التصعيد؛ حيث هوى سعر خام برنت بنسبة تجاوزت 7% ليصل إلى ما دون 90 دولاراً للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 4% مسجلاً 85.45 دولاراً، مما يعكس ارتياح المستثمرين لتوقف الأعمال القتالية التي هددت إمدادات الطاقة العالمية.

وفي حين ربطت تقارير إعلامية، من بينها صحيفة "نيويورك تايمز"، تعليق الضربات باحتمال تراجع مخزونات صواريخ "باتريوت" والأنظمة الدفاعية الأميركية، نفى الرئيس ترامب هذه الأنباء جملة وتفصيلاً، مؤكداً لصحيفة "وول ستريت جورنال" أن بلاده تمتلك فائضاً ضخماً من الذخيرة.

وفي سياق متصل، يتوجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى البيت الأبيض غداً الثلاثاء للقاء ترامب، حيث يتوقع أن يمارس ضغوطاً لضمان استمرار الموقف المتشدد تجاه طهران، خاصة فيما يتعلق ببرنامجها النووي، مؤكداً ضرورة إنهائه "سواء عبر اتفاق أو بدونه".

يأتي هذا التطور في وقت حساس للرئيس ترامب، حيث تقترب الحرب من شهرها الخامس، مما ألقى بظلاله على معدلات تأييده قبيل انتخابات منتصف الولاية في نوفمبر.

وعلى جبهة أخرى، شهد النزاع الإقليمي توسعاً لافتاً بعودة المواجهات بين الحوثيين والسعودية؛ حيث أعلن الحوثيون إسقاط طائرة مسيّرة سعودية واستهداف منشآت تابعة لشركة "أرامكو" في جيزان وينبع، رداً على غارات جوية نفذتها الرياض، ما يهدد بفتح جبهة صراع جديدة كانت قد شهدت هدوءاً نسبياً منذ عام 2022.