نيجيرفان بارزاني: سلوك القوى العراقية الرئيسية كان ظالماً جداً تجاه كوردستان طيلة 2020

"كانت سياسة متخمة بالعداء لإقليم كوردستان هدفها تعطيل الخدمات وتجويع شعب كوردستان"

رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني - صورة إرشيفية
رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني - صورة إرشيفية

أربيل (كوردستان 24)- قال رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني الخميس إن تصرفات القوى السياسية العراقية الرئيسية في البرلمان العراقي كانت ظالمة جداً تجاه الإقليم طيلة عام 2020، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن هذا السلوك مناف لروح المصير المشترك والتعايش في العراق.

وأضاف رئيس الإقليم في رسالة تهنئة بمناسبة حلول العام الميلادي الجديد "أتقدم بالتهاني إلى الكوردستانيين كافة، وإلى العوائل الأبية للشهداء، إلى شعب العراق وممثلي الدول والحلفاء في كوردستان والعراق، وإلى العالم أجمع، أرجو أن تتجاوز كوردستان والعراق والإنسانية كافة آلام ومصاعب السنة المنصرمة ووباء كوفيد-١٩ وآثاره، وينعموا بسنة حافلة بالأمان والسعادة والاستقرار، وتعود مياه الحياة إلى مجاريها".

وأشار إلى أن إقليم كوردستان "تأثر في السنة المنصرمة، كما تأثر العالم كله، بالتداعيات القاسية لتفشي فايروس كورونا، وأمسكت أوضاع صحية غير مرغوبة، وأخرى مالية واقتصادية صعبة، بخناق إقليم كوردستان، فألقت بثقل كبير من كل الجهات على عواتق المواطنين. إذ فقدت مئات العوائل في كوردستان أعزاءها وأحبتها بسبب الوباء، فأعزيهم وأشاركهم أحزانهم".

وتابع "قبل انتهاء العام 2020، كانت تصرفات القوى السياسية العراقية الرئيسة في مجلس النواب العراقي ظالمة جداً تجاه ٳقليم كوردستان. فكانت سياسة متخمة بالعداء لإقليم كوردستان هدفها تعطيل الخدمات وتجويع شعب كوردستان. فقد بذلت كل جهدها، من خلال قانون تمويل العجز المالي، وبكل السبل وتحت غطاء القانون، فحرمت الموظفين ومتقاضي الرواتب في إقليم كوردستان من رواتبهم ومستحقاتهم المالية".

ومضى نيجيرفان بارزاني قائلا "إن هذا السلوك مناف لروح المصير المشترك والتعايش، وعدم الشعور بأي مسؤولية تجاه جزء من موظفي الدولة العراقية. ما كان ينبغي للسيد رئيس الوزراء العراقي والحكومة الاتحادية وكل المؤسسات الرسمية في الدولة العراقية أن يقبلوا بهذا الظلم الواقع على الموظفين ومتقاضي الرواتب وشعب إقليم كوردستان. ينبغي أن تقوم الحكومة الاتحادية العراقية بتعويض إقليم كوردستان عما حرم منه من استحقاقاته المالية لسنة ٢٠٢٠ والتي حددتها الاتفاقيات السابقة، ونتوقع من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي ومن شركائنا أن يمارسوا دورهم في حل المشاكل".

وقال "النفس الطويل لوفد إقليم كوردستان المفاوض وبقاؤه أكثر من أسبوعين في بغداد وقطعه كل الأعذار التي تمنع الاتفاق، دليل على منتهى حسن النية والاستعداد عند إقليم كوردستان لحل المشاكل، لكن المؤسف أنه لا يوجد حتى الآن أي استجابة جيدة وعملية من الحكومة الاتحادية العراقية لأقل الحقوق المالية لإقليم كوردستان".

وأوضح أن "هذا ليس أبداً استعداداً لحل المشاكل مع إقليم كوردستان، بل معاقبة لشعب كوردستان، وهي ليست قانونية ولا دستورية بأي شكل من الأشكال، وهي بالضد من النظام الفدرالي، وتأتي فقط لأغراض سياسية ونتيجة لقرارات سياسية. نجدد التعبير عن استعدادنا ورغبتنا وإرادتنا للتوصل إلى حل واتفاق نهائي على أساس الدستور العراقي يضمن حقوق ومستحقات شعب كوردستان والاستقرار لكل العراق".

وزاد "وعلى الصعيد السياسي في إقليم كوردستان، من المؤسف أن الخلافات السياسية بين الأطراف السياسية مستمرة، وتسببت معارك هابطة المستوى من خلال وسائل الاعلام الاجتماعي في تعكير الأحوال المعيشية والنفسية لشعب كوردستان! إن الإكثار من تلك الخلافات السياسية، يضعف كثيراً القوة السياسية لإقليم كوردستان وسيتسبب في تشظية المجتمع لدرجة كبيرة، ما سيخرب الاستقرار الاجتماعي والأمن في إقليم كوردستان، ويجب إيقافه في أقرب وقت".

وأكد نيجيرفان بارزاني أن "واجب القوى السياسية الكوردستانية كافة هو التفكير في الحفاظ على الحقوق والكيان الدستوري والسياسي لإقليم كوردستان والنظام الفدرالي، وأن تعمل على هذا مجتمعة، لذا يجب إنهاء هذه الخلافات السياسية في الحال والاتفاق على حل مشاكلنا، وستكون رئاسة إقليم كوردستان كما هي دائماً المعين والداعم لتحقيق هذا وبكل الصور والطرق".

وقال "وإلى جانب التعبير عن غاية شكرنا وتقديرنا وامتناننا لتفهم وتحمل وصمود مواطني كوردستان، أتقدم بالشكر للبيشمركة الأبطال وجميع القوات الأمنية التي تحمي كورستان، كما أشكر الأطباء والممرضين وجميع كوادر القطاع الصحي الذين يقفون في الصف الأمامي للتصدي لفايروس كورونا".

واستطرد قائلا "سيبقى إقليم كوردستان، كما هو دائماً، عامل أمان واستقرار في العراق والمنطقة. وسيعزز علاقاته مع الدول المجاورة والعالم على أساس المصالح المشتركة. وسيستمر في التعاون والتنسيق مع حلفائنا وشركائنا الذين لا يزال العراق وإقليم كوردستان بحاجة إلى استمرار مهامهم ودعمهم".

واختتم رئيس إقليم كوردستان رسالته بالقول "معاً ومن خلال توحيد الصف والموقف نستطيع أن نذلل كل الصعاب والأزمات وننتصر عليها، ونحتل موقعاً ومكانة أفضل في العراق والمنطقة والعالم، ونحرك عجلة التنمية والتقدم في بلدنا. سنخطو جميعنا في كوردستان بوئام وتسامح وبقبول الآخر، وبأمل باتجاه مستقبل مشرق".