البرلمان التركي يوافق على رفع الحصانة عن نواب كورد معارضين

وافق البرلمان التركي الثلاثاء على مقترح تعديل دستوري يقضي بمناقشة البرلمان للمواد المتعلقة برفع الحصانة عن نوابه في اجراء اعتبره حزب الشعوب الديمقراطية مناورة لاقصاء نوابه من البرلمان التركي.

K24 - اربيل

وافق البرلمان التركي الثلاثاء على مقترح تعديل دستوري يقضي بمناقشة البرلمان للمواد المتعلقة برفع الحصانة عن نوابه في اجراء اعتبره حزب الشعوب الديمقراطية مناورة لاقصاء نوابه من البرلمان التركي.

وشارك في التصويت السري 536 نائبا برلمانياً، وأسفر التصويت عن قبول 348 نائباً للمقترح ورفض 155 نائبًا بينما امتنع ثمانية نواب عن التصويت وأدلى 25 نائبا ببطاقات فارغة لصناديق التصويت.

ووافقت لجنة الدستور في البرلمان التركي مؤخرا بالإجماع على اقتراح تعديل دستوري، تقدم به نواب حزب "العدالة والتنمية" الحاكم، لرفع الحصانة عن النواب، الذين فُتحت بحقهم ملفات تحقيق، وذلك عقب انسحاب نواب حزب "الشعوب الديمقراطي" من الجلسة.

ويتضمن الاقتراح تعديل المادة 83 من الدستور التركي، الذي ينص على عدم إمكانية محاكمة أو توقيف أو استجواب أو احتجاز أي نائب برلماني، بدعوى اقترافه جريمة، قبل أو بعد الانتخابات، دون قرار من البرلمان.

والمناقشات التي بدأت امس الثلاثاء ستليها عملية تصويت نهائية يوم الجمعة واذا ما أقر المشروع فإن المادة 83 من الدستور التركي والقاضية بضمان الحصانة الدبلوماسية لنواب البرلمان ستعلق.

هذا ونقلت صحيفة الغارديان صلاح الدين ديميرتاش زعيم حزب الشعوب الديمقراطية البريطانية إن "مشروع القانون المقترح سيكون له تأثير سلبي جدا على تركيا، ومن الواضح أن محاولة تجريد النواب من حصانتهم تستهدفنا نحن".

وتابع دمرتاش "القنوات السياسية التركية تعاني من مصاعب بالفعل، وإذا تم تمرير مشروع القانون فإن العديد من الناس سيشعرون ان هذه القنوات قد أغلقت تماما، إن الإيمان بالديمقراطية وسياسة السلام سوف تنخفض إلى الصفر".

ويمثل حزب الشعوب الديمقراطية الكورد ويضم يساريين ليبراليين من مكونات تركية أخرى واذا ماتم اقرار مشروع رفع الحصانة فستفتح اجراءات جنائية بحق العديد من نوابه بتهمة مساندة حزب العمال الكوردستاني المعارض في تركيا.

ويرى حزب الشعوب الديمقراطية ان الهدف من هذا المشروع اخراج أعضائه من البرلمان لتعزيز طموح أردوغان للوصول الى الرئاسة المطلقة لتركيا وتحويل منصبه من منصب رئاسي الى تنفيذي.

وتسبب النقاش حول هذا المقترح الذي وافقت عليه لجنة في البرلمان التركي مطلع آذار مارس الماضي في حدوث اشتباكات بالأيدي والأرجل بين نواب الحزب الحاكم ونواب معارضين داخل جلسات للبرلمان التركي.

واقترح صلاح الدين دمرتاش زعيم حزب الشعوب الديمقراطية في وقت سابق انشاء برلمان مواز في مدينة دياربكر ذات الأغلبية الكوردية وعبر خطيب دجلة النائب في الحزب عن دعمه للفكرة بعد فشل البرلمان التركي في تمثيل كل المكونات التركية بحسب كلام خطيب دجلة.

وسيكون نواب الحزب الكوردي المعارض ومنهم ديميرتاش عرضة لملاحقات قضائية في حال أقر المشروع بالأكثرية ضمن البرلمان التركي.

وشهدت تركيا تصعيدا عسكريا بين الجيش التركي وأنصار حزب العمال الكوردستاني بعد انهيار محادثات السلام في تموز يوليو الماضي.

ت: س أ