انقرة: الوجود التركي "غير قابل للنقاش" واشراك الشيعة "لن يحقق السلام" بالموصل
قالت الحكومة التركية إن الوجود العسكري التركي في معسكر قرب الموصل "غير قابل للنقاش"، مشيرة في الوقت ذاته الى ان مشاركة قوات الحشد الشعبي التي يغلب الشيعة عليها في معركة استعادة السيطرة على المدينة ذات الغالبية السنية "لن يحقق السلام".
K24 - اربيل
قالت الحكومة التركية إن الوجود العسكري التركي في معسكر قرب الموصل "غير قابل للنقاش"، مشيرة في الوقت ذاته الى ان مشاركة قوات الحشد الشعبي التي يغلب الشيعة عليها في معركة استعادة السيطرة على المدينة ذات الغالبية السنية "لن يحقق السلام".
وتصاعد التوتر بين بغداد وانقرة بعدما اجاز البرلمان التركي بقاء القوات التركية وقوامها نحو الفي عنصر في معسكر بعشيقة مما دفع العراق الى التحرك نحو مجلس الامن لبحث الازمة. وتقول تركيا إن قواتها موجودة بموافقة وعلم الحكومة العراقية والتي نفت ذلك مرارا.
وقال نائب رئيس الوزراء التركي نعمان قورتولموش في تصريحات مخاطبا فيها على ما يبدو القوات العراقية والفصائل الموالية لها "لماذا قطعتم آلاف الكيلومترات وأتيتم إليها علماً أنكم غرباء عنها ولا تعرفون مذهبهم ومشربهم وثقافتهم وأعرافهم وتقاليدهم؟"
واضاف أن الوجود العسكري لبلاده في بعشيقة جاء بناء على طلب من جانب اقليم كوردستان وان هذا الوجود "غير قابل للنقاش أبداً".
وهددت جماعات شيعية مسلحة تدعمها ايران باستهداف المصالح التركية في البلاد مالم تسحب انقرة قواتها من حدود الموصل ثاني اكبر مدينة عراقية من حيث السكان.
الى ذلك قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو إن مشاركة قوات الحشد الشعبي في معركة الموصل "لن يحقق السلام".
واضاف متحدثا في مؤتمر صحفي أن مشاركة قوات الحشد الوطني التي تدربت على يد القوات التركية في معسكر بعشيقة مهمة لنجاح العملية.
ويتألف الحشد الوطني- الذي تشكل بعد سقوط الموصل بعام تقريبا- من متطوعين سنة في الاساس بينهم ضباط في الجيش المنحل وجماعات قبلية من سكان نينوى فيما يضم الحشد الشعبي الذي تشكل قبل نحو عامين متطوعين شيعة وجماعات شيعية مسلحة.
وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قد حذر في وقت سابق من أن الوجود التركي في العراق قد يتحول إلى "حرب إقليمية". وقال ايضا ان تصريحات المسؤولين الاتراك "متناقضة".
ويرجح مسؤولون عسكريون أن يبدأ الهجوم على الموصل في وقت لاحق من الشهر الجاري، فيما لا يُعرف حتى الآن رد فعل بغداد فيما لو شاركت تركيا في معركة الموصل.
والموصل الواقعة الى الشمال من بغداد بنحو 400 كيلومتر تمثل ابرز تحد سيواجه مستقبل العراق في مرحلة ما بعد داعش وقد تضعه على مفترق طرق، واظهرت الى حد كبير طبيعة الانقسام السياسي في البلاد.
ت: م ي