مساع لـ"تسوية تاريخية" برعاية اممية لما بعد داعش ونائب يكشف بنودها

تبنى رئيس المجلس الاعلى الاسلامي عمار الحكيم مشروعا سياسيا شاملا لتطبيقه في مرحلة ما بعد داعش في اطار "تسوية سياسية" ترعاها الامم المتحدة وتهدف في الاساس الى مصالحة وطنية وحل الخلافات.

K24 - اربيل

تبنى رئيس المجلس الاعلى الاسلامي عمار الحكيم مشروعا سياسيا شاملا لتطبيقه في مرحلة ما بعد داعش في اطار "تسوية سياسية" ترعاها الامم المتحدة وتهدف في الاساس الى مصالحة وطنية وحل الخلافات.

وتمثل مدينة الموصل التي تعد ثاني اكبر مدن العراق من حيث عدد السكان، ابرز تحد البلاد العراق وقد تضعها على مفترق طرق.

ويقول الحكيم الذي يتزعم التحالف الوطني إنه يتعين اعادة الثقة بين المكونات والقوى السياسية وصولا لـ"تسوية وطنية" وفق مشروع سياسي جامع.

ونقلت صحيفة الحياة اللندنية عن سليم شوقي وهو نائب في كتلة المواطن بزعامة الحكيم قوله إن "من بين اهم بنود الوثيقة التي ستطرح تجاوز اخطاء الماضي وتقريب وجهات النظر بين الكتل".

وأضاف ان "الوثيقة التي ستطرح خلال الأيام القلية المقبلة هي محاولة تبديد الأزمات وتقريب وجهات النظر بين مختلف الكتل الى جانب تأكيد وحدة الأراضي العراقية من ضمنها الموصل ورفض التدخل الخارجي، منها التدخل التركي".

وقال القيادي في المجلس الأعلى فادي الشمري إن "الأمم المتحدة ستكون الطرف الضامن هذه المرة، عبر تجميع مقترحات كل الأطراف لصوغ ورقة نهائية تقوم على حمايتها وتنفيذها".

وتابع "التحالف الوطني شكل لجنة برئاسة النائب إبراهيم العلوم لوضع بنود المبادرة التي استندت الى وثيقة السلم الأهلي التي عرضها المجلس الأعلى العام الماضي علماً ان الأمم المتحدة تعهدت التعامل مع أي طرف يهدد أو يعرقل تنفيذها".

ولفت الشمري الى ان "الأمم المتحدة خاضت حوارات مع اطراف خارجية لها امتدادات داخل العراق مثل ايران، وتركيا، والسعودية، ودول خليجية وعربية اخرى"، معتبر ان التسوية ستكون "سياسية واجتماعية ووطنية وتاريخية تنتج عراقاً متعايشاً خالياً من العنف والتبعية".

وتشدد الوثيقة على مشاركة كل المكونات والفئات العراقية في ادارة الدولة بلا استثناء حيث استندت الوثيقة الى اربعة أسس هي أن "الالتزام بالوثيقة يكون شاملاً وليس تنازلاً أُحادياً، وإقرار مبدأ (لاغالب ولامغلوب)، وتصفير الأزمات، ورفض العنف كتسوية سياسية".

واوضح  الشمري ان "التسوية تفرض المصالحة مع كل الأطراف العراقية باستناء القوى الإرهابية وحزب البعث وتشير الى الاستعداد لتعديل الدستور، وحسم القضايا الخلافية داخل الدستور الى جانب الاعتراف الرسمي بالعملية السياسية التي تفرضها نتائج الانتخابات".

وقال النائب عن اتحاد القوى احمد المشهداني إن "ما يهمنا تضمين الوثيقة البنود التي تحقق مصلحة العراقيين جميعاً من دون استثناء وأن تراعي الذين هجروا واضطهدوا وتعرضوا لأبشع انواع القهر من جانب تنظيم داعش الإرهابي وحتماً لن نرفض اي مشروع يعيد بناء الدولة".

ودعت بعثة الأمم المتحدة في العراق الشهر الماضي العراقيين إلى الانخراط في حوار جدي يفضي إلى "تسوية تاريخية" بين المكونات والطوائف.

ت: م ي