حزب علاوي يدعو لدمج الحشد بوزارتين ويحذر من "تشظي" القرار العسكري

دعا حزب الوفاق الوطني العراقي بزعامة نائب رئيس الجمهورية إياد علاوي إلى دمج هيئة الحشد الشعبي بوزارتي الدفاع والداخلية مع الاحتفاظ بحقوق المقاتلين كافة، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن تشكيل كيانات عسكرية إضافية قد يهدد وحدة القرار العسكري في البلاد.

K24 - اربيل

دعا حزب الوفاق الوطني العراقي بزعامة نائب رئيس الجمهورية إياد علاوي إلى دمج هيئة الحشد الشعبي بوزارتي الدفاع والداخلية مع الاحتفاظ بحقوق المقاتلين كافة، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن تشكيل كيانات عسكرية إضافية قد يهدد وحدة القرار العسكري في البلاد.

وصوت البرلمان العراقي يوم السبت الماضي لصالح إضفاء صبغة قانونية على الحشد الشعبي واعتباره تشكيلا عسكريا مستقلا رديفا للجيش في جلسة قاطعها اغلب النواب السنة وكذلك النواب المنتمين لائتلاف الوطنية الذي يقوده علاوي وكيانات سياسية أخرى.

ويقول منتقدون إن الحشد الشعبي كيان أسس على عقيدة شيعية غير أن المدافعين على القانون يقولون إنه سيراعي التوازن الاثني والطائفي في العراق.

وقال حزب الوفاق في بيان نشر على موقعه الالكتروني إنه يقدر التضحيات التي قدمها مقاتلو الحشد الشعبي ضد تنظيم داعش إلا انه لا يرى "ضرورة لخلق أجسام أمنية أو عسكرية إضافية قد تتسبب في تشظي وحدة القرار وتعدد الرؤى وهو ما لا يصب في خدمة العقيدة الأمنية للبلاد".

والحشد الشعبي هو كيان شبه عسكري تشكل بعيد سقوط الموصل عام 2014 بقبضة تنظيم داعش ويتألف من جماعات شيعية مسلحة عدة بعضها وثيق الصلة بإيران. ويعتقد على نطاق واسع أن قائد فيلق القدس الجنرال الإيراني قاسم سليماني له الكلمة العليا في صفوف الحشد.

وأضاف الوفاق في بيانه أن "حقوق مقاتلي هيئة الحشد الشعبي المقدسة والتي تفرضها تضحياتهم النفيسة ودورهم العظيم في دحر قوى الإرهاب... كان يمكن حفظها دون التوسع في إضافة مؤسسات جديدة لهياكل الدولة المتضخمة عبر دمج هيئة الحشد الشعبي في وزارتي الدفاع والداخلية".

وأضاف مكررا دعوات لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أنه يقترح أيضا إحالة بعض من منتسبي الحشد الشعبي إلى الوزارات والدوائر المدنية مع معاملتهم وذوي الضحايا أسوة بأقرانهم في القوات المسلحة الرسمية.

ويقضي القانون الذي اقره البرلمان العراقي باعتبار الحشد الشعبي تشكيلا عسكريا "مستقلا" وكذلك جزءا من القوات المسلحة العراقية ويرتبط بالقائد العام للقوات المسلحة ويتألف التشكيل من قيادة وهيئة أركان وصنوف وألوية مقاتلة.

وينظر قطاع واسع من القادة السنة إلى الحشد الشعبي بريبة حيث تتهمه منظمات محلية ودولية بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين العزل وآخرها في الكرمة والصقلاوية أثناء معركة الفلوجة.

ويقول رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري إن القانون لا يعفي من ارتكب انتهاكات بحق المدنيين، واشار الى ان تحديد أعداد قوات الحشد يعود للقائد العام للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء.

ويريد السنة والكورد وقوى شيعية أخرى أن يحل الحشد الشعبي بعد الانتهاء من هزيمة داعش في العراق غير ان قادة الحشد يرفضون ذلك. ويشارك الحشد الشعبي فعليا في الجبهة الغربية ضمن معركة استعادة السيطرة على مدينة الموصل.