العبادي يحذر الدول الآمنة من "خطر محدق" ويتراجع عن "عام الانتصار"
حذر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي السبت الدول الآمنة من "خطر محدق" يتمثل بتنظيم داعش ويهدف إلى "تمزيق الأوطان"، كما تراجع في الوقت ذاته عن تصريحاته السابقة والمتكررة والتي قال فيها إن عام 2016 سيكون "عام الانتصار" في العراق.
K24 - اربيل
حذر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي السبت الدول الآمنة من "خطر محدق" يتمثل بتنظيم داعش ويهدف إلى "تمزيق الأوطان"، كما تراجع في الوقت ذاته عن تصريحاته السابقة والمتكررة والتي قال فيها إن عام 2016 سيكون "عام الانتصار" في العراق.
وتقاتل القوات العراقية تنظيم داعش منذ نحو عامين وتقود حملة واسعة لطرده من معقله الرئيسي في مدينة الموصل في واحدة من أصعب حروب المدن في العالم.
وقال العبادي في كلمة أمام مؤتمر للشباب عقد ببغداد إن "اكبر ضربة تلقتها عصابات داعش الإرهابية تمثلت بتوحدنا لأنها تراهن على تمزيق الأوطان بالتفرقة بين المكونات".
ومن دون أن يسمي دولا بعينها قال العبادي في الكلمة التي نقلها بيان لمكتبه الإعلامي إنه يدعو "الدول التي تشعر بالأمان" إلى الحذر من "الخطر المحدق" من جانب مسلحي داعش.
وأدى ظهور تنظيم داعش إلى تصاعد حدة التوترات الطائفية في العراق والمنطقة. ويقول محللون إن هزيمته ستمثل ابرز تحد قد يواجه البلاد انطلاقا من الموصل.
وأضاف العبادي "إننا حاليا في الموصل نقاتل الإرهاب وهدفنا الأكبر تحرير الإنسان".
وأعلن رئيس الوزراء العراقي عن نسبة ما أنجز منذ انطلاق المعارك التي دخلت شهرها الثالث تقريبا بالقول "حررنا ثلثي (نينوى) وسنحقق النصر النهائي قريبا".
وتمثل تصريحات العبادي على ما يبدو تراجعا لما كان يكرره في السابق من أن 2016 سيكون "عام الانتصار" العسكري على تنظيم داعش بهزيمته في الموصل.
ولا توجد أي مؤشرات على حسم المعركة قبل حلول نهاية العام الجاري في وقت لم يستبعد فيه مسؤولون أمريكيون إمكانية انتزاع الموصل قبل أن يتولى الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب مهامه بشكل رسمي في 20 من الشهر المقبل.
ويقول مراسلو كوردستان24 في الموصل إن كبار المسؤولين العسكريين العراقيين يرجعون جمود المعارك إلى وجود المدنيين والاستعداد للمرحلة الثانية.
وتباطأت المعارك في الموصل منذ إعلان انتهاء "الصفحة الأولى" داخل المدينة واقتصرت دخول القوات العراقية على الجانب الشرقي للمدينة.
وانطلقت معركة الموصل في 17 من تشرين الأول أكتوبر الماضي بمشاركة قوات قوامها مئة ألف مقاتل من القوات العراقية بمختلف صنوفها وقوات البيشمركة وجماعات متطوعة والحشد الشعبي في حملة تحظى بدعم من التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن.