"بريمن" يثير عاصفة سجالات ويحرك الحوار الكوردي "الآسن"
اثار نداء بريمن الذي أطلقه عدد من الناشطين الكورد من كتاب وصحفيين عاصفة من السجالات وردود الأفعال من قبل الأوساط الثقافية والسياسية الكوردية في محاولة من قبل النخبة الثقافية لتقارب الرؤى الكوردية وإلغاء حالة الخصومة السياسية.
K24 - اربيل
اثار نداء بريمن الذي أطلقه عدد من الناشطين الكورد من كتاب وصحفيين عاصفة من السجالات وردود الأفعال من قبل الأوساط الثقافية والسياسية الكوردية في محاولة من قبل النخبة الثقافية لتقارب الرؤى الكوردية وإلغاء حالة الخصومة السياسية.
ونداء بريمن خطة لتقارب الفرقاء الكورد في محاولة للم شملهم على طاولة المفاوضات بدون شروط مسبقة كما وصفه الصحفي مسعود عكو وهو أحد القائمين على النداء.
لكن الحالة الكوردية السورية شهدت سلسلة من الخيبات من خلال فشل اتفاقات تمت في مدينتي أربيل ودهوك باقليم كوردستان وبرعاية رئيسه مسعود بارزاني وسط اتهامات متبادله بين قيادات الإدارة الذاتية والمجلس الوطني الكوردي بالتنصل من تنفيذها.

ويرى عكو ان فرض شروط للحوار من اي طرف كوردي هو بمثابة رفض غير معلن للمفاوضات ولايمكن التقدم معها خطوة واحدة واصفا رد المجلس الوطني الكوردي الذي لم يذكر حتى اسم البيان بـ"عدم تجاوب".
واصطفاف الأطراف الكوردية ضمن محاور اقليمية ودولية مختلفة يعد من أبرز اسباب تباين الرؤى بين الفرقاء الكورد وهو ما أكده الباحث السياسي شيار عيسى فكل طرف يبحث عن حصته من "الكعكة الكوردية" وسط تضارب المشاريع السياسية.
ولاقى بيان بريمن ترحيبا وسط الوسط السياسي الكوردي في سوريا لكن متابعين يرون أن "بريمن" سيعود "بخفي حنين" وسط محاولات كل جهة إلقاء اللوم على الأخرى وتحميلها مسؤولية حالة التشرذم الكوردي.

ويطالب المجلس الوطني الكوردي المنضوي تحت الائتلاف السوري المعارض بعدم المساواة بين "الجلاد والضحية" في إشارة الى حزب الإتحاد الديمقراطي أبرز أحزاب الإدارة الذاتية التي تسيطر عبر جناحها العسكري على معظم المناطق الكوردية في سوريا.
ويدعو عضو المجلس الكوردي جدعان علي القائمين على النداء الى توجيهه لـ"سلطة الأمر الواقع" لتقوم بداية بتبييض السجون وخلق مناخات ملائمة للحوار متهما إياها بـ"سن قوانين على مقاسها" وتهميش مخالفيها وقمعهم والتفرد بالقرار الكوردي السوري.

ويؤكد شيار عيسى هذه الفكرة عبر قوله ان للموروث الثقافي لحزب العمال الكوردستاني وفروعه دور في عدم التقارب فالحزب لم يعتد يوماً على قبول التعددية السياسية وتعامل معها دائما بمنطق التخوين والقوة.
لكن حركة المجتمع الديمقراطي المقربة من الإدارة الذاتية اشارت الى إطلاقها مبادرات مشابهة ودعت المجلس الكوردي الى المشاركة في التجربة الديمقراطية في روج آفا – شمال سوريا بل دعت لتعميم الحالة كورديا وعقد مؤتمر قومي يلبي حساسية المرحلة التاريخية.
واتفق التحالف الوطني الكوردي في سوريا وهو تجمع سياسي خارج المجلسين الكورديين المتخاصمين مع بنود النداء معربا عن استعداده للعمل الميداني لتنقية الأجواء بين الفصائل السياسية وسط تشكيك من متابعين بقدرته على التأثير في دفة الموازين السياسية وعدم امتلاك الأدوات الكافية للضغط على التجمعين السياسيين الكورديين.
ويعتبر "بريمن" بمثابة حجر حرك الساحة السياسية الكوردية التي تحولت الى بركة ماء "آسنة" خصوصا بعد مضي مدة طويلة على لقاء الأطراف كافة في دهوك بتشرين الأول 2014 في محاولة لكسر حالة القطيعة خصوصا مع التغييرات السياسية والعسكرية السورية وفق توصيف الصحفي مسعود عكو.
ويرى القائمون على المبادرة أن "بريمن" الذي وقع من قبل المئات من النخبة الثقافية الكوردية في الداخل والمهجر يعد بمثابة خارطة طريق للحوار و نقطة انطلاق يمكن البدء منها لطي صفحة شقاق سياسي وليس فقط مجرد رجاء أو التماس للحوار الكوردي – الكوردي.
ت: س أ