مفوضية الانتخابات تحذر من "فوضى عارمة" والصدر يحشّد ويستعين بالشارع

قالت مفوضية الانتخابات العراقية الخميس إن دعوات زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وأنصاره بتغييرها سيدخل البلاد في "فوضى عارمة".

اربيل (كوردستان24)- قالت مفوضية الانتخابات العراقية الخميس إن دعوات زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وأنصاره بتغييرها سيدخل البلاد في "فوضى عارمة".

وشهدت بغداد أمس الأربعاء تظاهرة حاشدة شارك فيها أنصار الصدر للمطالبة بتغيير المفوضية وقانونها استجابة لدعوة زعيمهم وسط إجراءات أمنية مشددة.

وقالت المفوضية في بيان تلقت كوردستان24 نصا منه إن "اللجوء إلى الشارع واستنفار الجماهير بصورة تظهر وكأن المفوضية السبب في كل مشاكل البلد فهو حقيقة يضعنا أمام استفهام".

كان رئيس الوزراء حيدر العبادي قد دعا مؤخرا البرلمان العراقي إلى ممارسة دوره بشأن تشكيل مفوضية مستقلة لا تمثل أحزابا سياسية.

وقال رئيس المفوضية سربست مصطفى "المفوضية تتساءل ما المقصود من المطالبة بتغيير المفوضية؟ هل هو تعديل قانونها؟ ام تعديل القانون الانتخابي؟ ام تغيير مجلس المفوضين الحالي؟ أو هو إلغاء المفوضية كمؤسسة بنيت حسب القانون والدستور والمجيء بجسم انتخابي جديد؟"

وتابع قائلا "لن تكون المفوضية أبدا طرفا في أي صراع سياسي... ما ذنب المفوضية إذا كان هناك اعتراض على الحكومة والبرلمان".

وحذرت مصطفى من أن التسبب في تأخير عمل المفوضية أو "تعطيل إجراء الانتخابات" المحلية والعامة سيدخل البلاد في "فوضى عارمة".

ولوح زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في أيلول سبتمبر الماضي بمقاطعة الانتخابات المحلية وقال انه لن يشارك فيها حتى يتم تغيير مفوضية الانتخابات التي وصفها بالمسيسة.

وانطلقت التظاهرة الحاشدة يوم أمس الأربعاء عند بوابة المنطقة الخضراء من جهة الكرادة الشرقية. وردد المتظاهرون هتافات طالبت بتغيير المفوضية.

وقال مصطفى "من حقنا أن نتساءل لماذا هذه الحشود في هذا التوقيت بالذات.. هل هو بسبب تحديد يوم 16 من أيلول المقبل كموعد لانتخابات مجالس المحافظات من قبل رئيس الوزراء؟"

وأبدى نائب الرئيس العراقي وزعيم ائتلاف الوطنية إياد علاوي دعمه لتظاهرات أنصار الصدر قائلا إن "العبادي ليست لديه جدية بتحقيق الإصلاحات".

ومن المقرر إجراء انتخابات مجالس المحافظات في 16 ايلول المقبل الا انه ليس من الواضح ما اذا كانت عملية الاقتراح ستجرى في جميع المحافظات.

وكان الصدر قاد تظاهرات منذ نحو عامين للمطالبة بالاصلاح ومحاربة الفساد وتعرض الى انتقادات كثيرة من قبل خصومه لاسيما نائب الرئيس نوري المالكي.

ويحتل العراق المرتبة 161 من أصل 168 على مؤشر الفساد لمنظمة الشفافية الدولية ويعد استشراء الفساد في مؤسسات الدولة وسوء الإدارة ابرز تحد يواجه العراقيين منذ سقوط النظام السابق قبل 13 عاما.

وعلى الرغم من الاحتجاجات لا يزال الفساد يبتلع موارد الحكومة في الوقت الذي تكافح فيه للتأقلم مع ارتفاع المصروفات بسبب تكلفة الحرب على تنظيم داعش الذي مازال يحتل الموصل ومناطق أخرى من البلاد.