الحياة تعود لطبيعتها في بغداد بعد أعمال عنف كادت تفجر الشارع
أفاد مراسل كوردستان24 في بغداد آوات خير الله بان الحياة بدأت تعود إلى طبيعتها بعد يوم حافل من المواجهات الدامية بين متظاهرين من أنصار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر والقوات الأمنية عند المنطقة الخضراء وسط بغداد.
اربيل (كوردستان24)- أفاد مراسل كوردستان24 في بغداد آوات خير الله بان الحياة بدأت تعود إلى طبيعتها بعد يوم حافل من المواجهات الدامية بين متظاهرين من أنصار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر والقوات الأمنية عند المنطقة الخضراء وسط بغداد.
ووقعت الاشتباكات الدامية بعدما حاول متظاهرون عبور جسر يصل إلى المنطقة الخضراء استجابة لدعوة من الصدر للضغط على البرلمان والحكومة لإجراء تعديلات على المفوضية التي تشرف على الانتخابات وكذلك محاربة الفساد الذي ينخر في البلاد منذ 13 عاما.
وانتهت الاشتباكات بعدما انسحب المتظاهرون غير أن المنطقة الخضراء التي تضم معظم المقار الحكومية الرئيسية والبعثات الدبلوماسية في بغداد تعرضت إلى قصف صاروخي في المساء.
وأطلقت الصواريخ- وهي من طراز كاتيوشا- من حي البلديات وشارع فلسطين ذات الغالبية الشيعية. وأدان تيار الصدر تلك الهجمات.
وقال مراسل كوردستان24 في بغداد آوات خير الله إنه منذ ساعات الصباح الأولى بدأت الحياة تعود إلى طبيعتها فيما فتحت اغلب الشوارع التي أغلقت يوم أمس.
كانت الأنباء تضاربت بشأن حصيلة القتلى والجرحى في اشتباكات السبت إذ أعلنت وزارة الداخلية العراقية عن مقتل شرطي وإصابة سبعة آخرين ولم تذكر حصيلة القتلى في جانب المتظاهرين فيما أفادت مصادر مقربة من التيار الصدري بمقتل بين خمسة إلى سبعة أشخاص وجرح العشرات.
وأطلقت قوات الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع الأمر الذي دفع الصدر للقول إن "بعض الجهات المجهولة استعملت القوة المفرطة ضد المتظاهرين العزل".
وحمل الصدر رئيس الوزراء حيدر العبادي مسؤولية ما حصل، محذرا من أن "رد الثوار سيكون أقوى في المرة القادمة".
ودعا الرئيس العراقي فؤاد معصوم ومسؤولون آخرون الجميع إلى ضبط النفس.
ويقول محللون إن الإحداث التي شهدتها بغداد يوم أمس كادت تفجر الشارع وتفاقم الوضع أكثر.
وقال المحلل هشام الهاشمي "إذا صحت الأخبار عن استهداف المنطقة الخضراء بصواريخ كاتيوشا، فأن هناك تدهورا سريعا في العلاقات داخل التحالف الوطني الحاكم، من محاولة ترميم العلاقات إلى فراق ساخن، خلال أقل من ستة شهور، وهذا يؤكد تعقيد العلاقات الحزبية الشيعية وصعوبة التنبؤ بمسارها" قبل الانتخابات المحلية.
ومن المقرر إجراء انتخابات مجالس المحافظات في 16 أيلول المقبل إلا انه ليس من الواضح ما إذا كانت عملية الاقتراح ستجرى في جميع المحافظات.
وكان الصدر قاد تظاهرات منذ نحو عامين للمطالبة بالإصلاح ومحاربة الفساد وتعرض إلى انتقادات كثيرة من قبل خصومه لاسيما نائب الرئيس نوري المالكي.
ويحتل العراق المرتبة 161 من أصل 168 على مؤشر الفساد لمنظمة الشفافية الدولية ويعد استشراء الفساد في مؤسسات الدولة وسوء الإدارة ابرز تحد يواجه العراقيين منذ سقوط النظام السابق عام 2003.