زوجة عنصر سابق في داعش من أصول داغستانية تريد العودة لبلادها وتقول: أنا نادمة على المجيء إلى سوريا

أربيل (كوردستان24)- في إطار اللقاءات الحصرية التي تجريها كوردستان24 مع زوجات عناصر تنظيم داعش الإرهابي المحتجزات في المخيمات شمال شرقي سوريا، كشفت امرأة روسية من أصول داغستانية تفاصيل رحلتها إلى سوريا، معبرة عن ندمها على تلك الخطوة ورغبتها في العودة إلى بلدها للعيش إلى جانب أطفالها وعائلتها.

وقالت المرأة، التي عرّفت نفسها باسم رئيسة كامل وتنحدر من جمهورية داغستان الروسية، إنها وصلت إلى سوريا عام 2015 برفقة زوجها، الذي كان منتمياً إلى تنظيم داعش، مؤكدة أنها لا تعرف مصيره الحالي، وإن كانت ترجح أنه محتجز في أحد السجون.

وأضافت أن آخر مرة رأت فيها زوجها كانت عام 2017 في منطقة الشدادي بمحافظة الحسكة، قبل أن تنقطع أخبارُه عنها بشكل كامل.

وعن سنوات إقامتها في مناطق سيطرة التنظيم، وصفت رئيسة الحياة آنذاك بأنها كانت "مريرة وغير جيدة"، مشيرة إلى أن القصف المستمر والظروف الأمنية الصعبة جعلت الحياة في سوريا شديدة القسوة.

وفي ردها على سؤال بشأن قناعاتها الحالية تجاه التنظيم، أكدت أنها لم تعد تؤمن بفكر داعش، قائلة: "بالنسبة لي انتهى الأمر.. لم يعد لفكر داعش وجود عندي، ولم أعد داعشية بعد الآن".

وأوضحت أنها لم تعد ترغب بأي شكل من الأشكال في العودة للعيش تحت حكم التنظيم، مضيفة: "لقد رأيت داعش ولم أعد أريدهم، انتهى الأمر".

وعلى الرغم من رغبتها في العودة إلى روسيا، أشارت رئيسة إلى أنها تخشى مواجهة الملاحقة القانونية والعقوبات المحتملة في بلادها، مؤكدة أن هذا الأمر يمثل عائقاً كبيراً أمام تحقيق أمنيتها.

وكشفت أنها أم لطفلين، ولد وبنت، يعيشان حالياً في روسيا، معربة عن شوقها لرؤيتهما والعودة إلى والديها، وقالت: "كل ما أريده هو العودة إلى روسيا. أريد أن أكون مع أطفالي ومع والديّ، ولا أريد شيئاً آخر".

وفي ختام حديثها مع كوردستان24، أعربت رئيسة عن ندمها على قرار القدوم إلى سوريا، قائلة: "هذه ليست بلادي، بلادي هي روسيا... وأنا نادمة على مجيئي إلى هنا".

وتأتي هذه الشهادات ضمن سلسلة لقاءات خاصة تجريها كوردستان24 لتسليط الضوء على قصص النساء المرتبطات بعناصر تنظيم داعش، ورصد التحولات التي طرأت على مواقفهن بعد سنوات من انهيار سيطرة التنظيم في سوريا والعراق.

تقرير: أكرم سليمان - الحسكة - كوردستان24