صنعت قصصا ستحكى لأجيال.. معركة الموصل بلسان تسعينية عاصرت حروبا واختبأت مع الدجاج
لخصت سيدة تسعينية عاصرت اعتى الحروب التي شهدها العراق الحديث جانبا من المعركة الدائرة لاستعادة السيطرة على الموصل لتقول إنها لم تشاهد في كل حياتها مثلما رأته في مدينتها التي استولى عليها داعش قبل أكثر من عامين.
اربيل (كوردستان24)- لخصت سيدة تسعينية عاصرت اعتى الحروب التي شهدها العراق الحديث جانبا من المعركة الدائرة لاستعادة السيطرة على الموصل لتقول إنها لم تشاهد في كل حياتها مثلما رأته في مدينتها التي استولى عليها داعش قبل أكثر من عامين.
وفي جولات حافلة حمل أحفاد خاتلة علي عبد الله جدتهم الواهنة عبر الصحراء تحت نيران القناصة وقذائف الهاون (المورتر) لتكون بذلك واحدة من بين الآلاف الذين تشجعوا وقطعوا الرحلة الخطرة للخروج من معقل تنظيم داعش في غرب المدينة ذات الغالبية السنية.
خاتلة ذات التسعين عاما عاشت عقودا من الاضطرابات، وقالت في مخيم للنازحين جنوب الموصل نقلتها إليه القوات العراقية "الحرب هذه ما شفتها في كل السنين".
وعاشت خاتلة في عهد حكم صدام حسين الممتد لأكثر من ربع قرن وشهدت عندما خاض العراق حربين مع إيران والكويت وعاصرت عقدا من العقوبات المضنية وبعدها قطعت شوطا من حياتها بعد إسقاط النظام السابق عام 2003 على يد القوات الأمريكية.
وقالت كما تنقل عنها وكالة رويترز "صار (أتى) صدام ما خفنا مثل هيج... وصار حربين ما صار" مثل هذه الحرب في مسقط رأسها.
وظلت خاتلة في منزلها في حي المأمون بجنوب غربي الموصل الذي يسيطر عليه الآن جهاز مكافحة الإرهاب منذ انطلاق الهجوم على الشطر الغربي في 19 من الشهر الماضي.
ومنذ بدء الهجوم المدعوم من التحالف الدولي على الجزء الغربي لمدينة الموصل استطاعت القوات العراقية أن تحرر قرى عديدة وخمسة أحياء تقريبا فضلا عن مطار المدينة الذي تحول إلى إطلال وقاعدة الغزلاني العسكرية.
وكانت خاتلة في بعض الأحيان تختبئ في قبو منزلها مع 20 دجاجة كانت تربيها لتذكرها كما تقول بشبابها الذي كانت ترعى فيه الأغنام والماشية.
وقالت "ها الحيوانات.. لما يضربون تختل (تفزع) .. ما راحت مني ولا واحدة .. والله نسمع الطج (الرصاص) بالتنك (سطح القبو) .. (نقول) يارب سترك يا رب سترك".
وحملها أحفادها لأميال في الصحراء حتى الوصول إلى مواقع جهاز مكافحة الإرهاب ثم نقلت إلى حافلة لمخيم للنازحين.
وقالت خاتلة "تعبتهم.. تعبتهم.. شالوني.. خراب وموت.. وتطج (تدوي) فوقنا الهاونات (قذائف المورتر) الله سترها".
وأضافت "أريد الله يسترها علينا.. إن شا الله برد على الموصل" مشيرة إلى أن تلك الحرب صنعت قصصا ستحكى لأجيال قادمة.
وتقول وزارة الهجرة والمهجرين العراقية إن كثر من 30 ألف مدني فروا من الشطر الغربي منذ انطلاق الهجوم الذي تشارك فيه القوات العراقية بمختلف صنوفها.
هذا وأعلنت القوات العراقية في وقت سابق من اليوم الجمعة عن استعادة السيطرة على منطقة وادي حجر بالكامل مع مواجهات طاحنة مع مسلحي داعش استمرت أياما عدة فيما تستعد للتوغل لاقتحام أحياء إستراتيجية تقع في وسط الشطر الغربي لمدينة الموصل.