صراع الأجنحة وفيتو "ترامب" يعرقلان حسم رئاسة الوزراء في العراق
أربيل (كوردستان 24)- دخل العراق رسمياً في حالة من الفراغ الدستوري بعد انقضاء المهلة القانونية المحددة بـ 15 يوماً، والتي يمنحها الدستور لرئيس الجمهورية لتكليف مرشح لرئاسة مجلس الوزراء.
يأتي هذا الانسداد السياسي نتيجة فشل القوى السياسية في التوصل إلى اتفاق على اسم محدد ضمن السقف الزمني.
وعلى الرغم من كون "الإطار التنسيقي" الكتلة البرلمانية الأكبر والمستحوذة على أغلبية المقاعد، إلا أنه عجز عن اتخاذ قرار حاسم؛ ويعود ذلك إلى تباين الرؤى بين أجنحته.
ففي الوقت الذي يصر فيه جناح على ترشيح قيادات الخط الأول، وفي مقدمتهم نوري المالكي، بهدف تشكيل حكومة ذات ثقل سياسي، يخشى جناح آخر من ردود الفعل الدولية والاحتجاجات الشعبية، مطالباً بمرشح "تسوية".
فيتو ترمب والمخاوف الاقتصادية:
تعد العوامل الخارجية، ولاسيما الموقف المتشدد للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، العائق الأكبر أمام طموحات نوري المالكي؛ حيث أعرب ترامب عن معارضته لترشيح المالكي، مما تسبب بانقسام داخل القوى الشيعية.
وتكمن خطورة الموقف الأمريكي في سيطرة واشنطن، عبر "البنك الفيدرالي"، على كامل إيرادات النفط العراقي وتحويلات الدولار.
لذا، فإن أي رئيس وزراء يواجه "فيتو" أمريكياً قد يضع العراق تحت طائلة حصار مالي وعقبات كبرى في تأمين الموازنة، فضلاً عن مخاطر تراجع التعاون العسكري والاستخباراتي.
الأسماء المطروحة لتجاوز الأزمة:
تتداول الأوساط السياسية حالياً عدة أسماء كخيارات لتفكيك العقدة، ومن أبرزها:
باسم البدري: كمرشح تسوية يدعمه المالكي بعد تضاؤل فرص الأخير.
محمد شياع السوداني: رئيس الوزراء الحالي الذي لا يزال يُطرح كخيار قوي لولاية ثانية.
حيدر العبادي، قاسم الأعرجي، ومحمد صاحب الدراجي: يُنظر إليهم كمرشحي اللحظات الأخيرة الذين قد يحظون بقبول محلي ودولي.
خلاصة المشهد:
إن الوضع الحالي في العراق تجاوز النصوص الدستورية، لينتقل صنع القرار إلى طاولة المفاوضات السرية.
ويحذر الخبراء من أن الظروف الإقليمية والدولية الراهنة لا تتحمل فراغاً سياسياً طويل الأمد كما حدث في عام 2021، مؤكدين حاجة العراق إلى حكومة كاملة الصلاحيات قادرة على تجنب الصدام المباشر مع المجتمع الدولي والولايات المتحدة.