بالفيديو.. "شائعة" كادت تتسبب بحمام دم مشابه لما حدث قبل 12 عاما ببغداد
تداول ناشطون عراقيون على الانترنت مقاطع مصورة أظهرت إصابة العشرات، إن لم يكن المئات، بحالة من الذعر بعدما قيل إن أحدا ما أطلق شائعة تفيد بوجود انتحاري يعتزم تفجير نفسه بين حشود الزائرين في ذكرى وفاة الإمام موسى الكاظم.
اربيل (كوردستان24)- تداول ناشطون عراقيون على الانترنت مقاطع مصورة أظهرت إصابة العشرات، إن لم يكن المئات، بحالة من الذعر بعدما قيل إن أحدا ما أطلق شائعة تفيد بوجود انتحاري يعتزم تفجير نفسه بين حشود الزائرين في ذكرى وفاة الإمام موسى الكاظم.
وكادت هذه الشائعة أن تتسبب بكارثة دموية خلال الساعات الأولى من الصباح.
وتعيد هذه الشائعة إلى الأذهان الكارثة التي وقعت عام 2005 على جسر الأئمة في نفس الذكرى، حيث قتل مئات الأشخاص وأصيب الآلاف بجروح فيما سقط كثيرون في النهر.
وشارك آلاف من الزوار الشيعة في مراسم إحياء ذكرى وفاة الإمام موسى الكاظم على الرغم من تحذيرات السلطات الأمنية بوجود مخطط لداعش لاستهداف الزوار.
وقال شاهد عيان يدعى جمعة البهادلي متحدثا لكوردستان24 عبر الهاتف "حصل الموضوع عند الساعة الثانية صباحا.. صاح احدهم هناك انتحاري.. ثم هربنا".
وقال "كان الجميع خائفين".
ولم يتسن لكوردستان24 الوصول إلى أي مسؤول امني لمعرفة فيما لو كان ما حصل في الكاظمة عائد إلى شائعات بالفعل، او إلى أي أمر آخر.
وكثيرا ما تتضارب روايات الشهود بعد أي حادث يقع في العراق.
وقال بعض الشهود إن سبب فرار الناس يعود إلى عراك حصل بين أفراد امن، فيما خشي الناس أن يشهر احدهم السلاح بوجه الزائرين.
وأظهرت مقاطع مصورة من كاميرات المراقبة نشرت على الانترنت، حالة من الهلع والذعر التي أصابت حشود الزائرين مما أدى إلى حدوث فوضى وتدافع.
ولم ترد أنباء عن سقوط إصابات أو ضحايا.
وقال أبو أسامة وهو شاهد آخر إن "الأمور الآن طبيعية.. الحراس أعلنوا (لاحقا) عبر مكبرات الصوت أن الوضع آمن ولا يوجد أي خطر".
ومنذ أيام يتدفق مئات الآلاف من الشيعة على شوارع بغداد لإحياء الذكرى حيث وصلت الشعائر إلى الذروة هذا اليوم الذي اُعلن عطلة رسمية في الكثير من المحافظات بما فيها بغداد.
وغالبا ما يستهدف تنظيم داعش ومن قبله القاعدة، المناسبات الشيعية التي أصبحت تشارك فيها أعداد ضخمة منذ سقوط نظام الرئيس السابق صدام حسين الذي كان يحظر إقامتها.
ويقول مراسل كوردستان24 في بغداد إن حماية الشعائر الدينية تمثل اختبارا للقوات العراقية في وقت تكافح فيه لطرد داعش من آخر معاقله الحضرية في الموصل.
والكاظم هو الإمام السابع عند الشيعة الاثني عشرية وتتزامن ذكرى وفاته يوم غد الأحد حيث ينظم الزوار الشيعة سنويا مسيرة نحو مرقده الواقع في مدينة الكاظمية شمالي بغداد.
وتحولت ذكرى وفاة الإمام الكاظم في السنوات الأخيرة إلى مناسبة كبيرة تؤدي في اغلب الأحيان إلى توقف مناحي الحياة في بغداد.