بالفيديو.. صرخة مدوية لعراقية اكتوت بنيران الموصل ورفعت شعار "كفى"

"كافي.. حسو بينا" بهذه الجملة عبرت هدى خلف الشيال عن جانب من معاناتها التي تختزل وجع الآلاف من سكان مدينة الموصل خلال نحو ثلاث سنوات من حكم تنظيم داعش.

اربيل (كوردستان24)- "كافي.. حسو بينا" بهذه الجملة عبرت هدى خلف الشيال عن جانب من معاناتها التي تختزل وجع الآلاف من سكان مدينة الموصل خلال نحو ثلاث سنوات من حكم تنظيم داعش.

وتقول الشيال وتدعى ايضا أم محمد لكوردستان24 انها زوجت ابنتها رغم صغر سنها خوفا من أن يسلبها عناصر التنظيم ويرغموها على الزواج من أحدهم لكن زوجها كما تقول الشيال "طلع ماخوش (بدا سيئا).. وجابت بنتي (وضعت طفلها) بالحرب".

ودأب تنظيم داعش على اجبار العوائل في الموصل و المناطق الأخرى الخاضعة لسيطرته على تزويج بناتهن لعناصره رغم أعمارهن الصغيرة مما تسبب في فرار عائلات كثيرة لتخليص ابنائهن وبناتهن من جور مسلحي التنظيم المتشدد إلا أن بعض العوائل اصرت على البقاء في منازلها.

ورغم حدة الاشتباكات في أحياء من غرب الموصل إلا أن عددا من الأهالي رفضوا مغادرة منازلهم والعيش في المخيمات وسط شح في أبسط احتياجات المعيشة وحالة خوف دائم على حياتهم وعوائلهم.

وتنتشر مشاهد الدمار والخراب اينما حللت في هذا القسم من الموصل، حجارة مكومة لبيوت انهارت من فعل الحرب واصحابها ولو الوجوه باحثين عن السلام في بقعة ما.

وتستمر آلة القتل في حصاد الحياة، وجوه مكفهرة تفتقد الفرح، وقلوب محترقة، اكتوت بنيران فقد الأهل والأحباب وصرخات تصحبها دموع تشق فضاءات موصل الثكلى.

وتصرخ أم محمد وهي تبكي بحرقة وتناشد الحكومة العراقية ومحافظ نينوى بالإحساس بمعاناة الناس وأن تتوقف كافة النعرات الطائفية ليتم وضع حد لأوجاع البشر.

وتقول أم محمد ودموعها تنهمر على خديها "كافي كافي..تعبنا ، خل يحكمنا يزيدي سني شيعي، ماتفرق المهم نريد حدا يحس بينا".

تحرير: سوار أحمد