"خواء الجيوب" ينغص فرحة أول رمضان بعد داعش بالموصل

بعد ثلاث سنوات، يقبل شهر رمضان على سكان الموصل بعد تحررهم من حكم تنظيم داعش، ليحتفل سكان المدينة بشهر الصوم بنكهة التحرر والنصر، لكن عدم وجود القدرة الشرائية لدى الناس، ينغص سعادتهم.

اربيل (كوردستان24)- بعد ثلاث سنوات، يقبل شهر رمضان على سكان الموصل بعد تحررهم من حكم تنظيم داعش، ليحتفل سكان المدينة بشهر الصوم بنكهة التحرر والنصر، لكن عدم وجود القدرة الشرائية لدى الناس، ينغص سعادتهم.

ويقول أبو محمد وهو من سكان الموصل لكوردستان24 ان الشعور بالكرامة والحرية أهم من كل شيء، نحمد الله على كل شيء، وهانحن نصوم رمضان بكل حرية".

ومنع تنظيم داعش منذ استيلائه على مدينة الموصل سكانها أسوة بكافة مناطق سيطرته، من ممارسة العديد من طقوس رمضان، وفرض فكره المتشدد على الناس، فقد منع تزيين البيوت والاسواق وتبادل الحلوى، وزيارة الأقارب، وكافة مظاهر الفرح بقدوم شهر رمضان.

امتلاء الاسواق بسكان الموصل الذين يبتاعون حوائجهم استعدادا لشهر رمضان
امتلاء الاسواق بسكان الموصل الذين يبتاعون حوائجهم استعدادا لشهر رمضان

وتعج أسواق الموصل بالمواطنين الذي خرجوا لابتياع احتياجات شهر الصوم، ولأول مرة منذ أعوام لوحظت أعداد كبيرة من النساء في الاسواق.

وتزامن قدوم شهر رمضان مع مواصلة القوات العسكرية العراقية لانتصاراتها، في ظل قرب تحرير مدينة الموصل بشكل كامل.

وتقول ايمان انها المرة الأولى التي تخرج فيها للسوق منذ ثلاث سنوات، فقد كانت تكلف ابنها بشراء احتياجات المنزل، وتمتنع هي عن التسوق، خوفا من مسلحي تنظيم داعش.

واصدرتنظيم داعش في وقت سابق فتوى يمنع بها خروج نساء الموصل من منازلهن خلال شهر رمضان  بشكل كامل حتى وان لبسن النقاب، وبذلك امتنعت نسوة كصيرات من الخروج، وآثرن ملازمة المنزل خشية من بطش داعش.

ازدياد ملحوظ لاعداد النساء في الاسواق
ازدياد ملحوظ لاعداد النساء في الاسواق

ورغم الانخفاض النسبي للاسعار في مدينة الموصل، إلا أن القدرة الشرائية ضعيفة بحسب مايقول سكان المدينة.

ويقول أبو عمر ان الناس لاتملك القدرة على شراء احتياجاتها، لعدم وجود المال ويتحدث لكوردستان24 بغضب "من أين نأتي بالمال! ليس هناك رواتب، ولا توجد فرص عمل، هل نسرق؟".

ويشتكي احد البائعين من قلة البيع قائلا "الناس غير قادرة على شراء كيلو تمر في هذا الشهر الفضيل، منذ الصباح لم أبع كيلوين، حسبي الله ونعم الوكيل".

ويقول مراسل كوردستان24 ان معظم مرتادي الاسواق في الموصل، يعودون الى بيوتهم باياد خاوية، لعدم وجود المال لديهم.

رغم رخص الاسعار فالناس غير قادرة على شراء مستلزماتها
رغم رخص الاسعار فالناس غير قادرة على شراء مستلزماتها

وتعبر مريم وهي من سكان الموصل الشرقية عن فرحتها بزوال حقبة داعش بقولها "صحيح ان الناس في عوز وحاجة، وغير قادرين على تأمين مستلزماتهم، لكن رغم كل شيء نحن سعداء بزوال داعش وأنا لا أعطي فرحتي لأحد برحيل عهد داعش المظلم.

ت: سوار أحمد