كوردستان تذكّر "رمز الحريات" بآلامها وتعد بمرحلتي حوار مع بغداد
دعا رئيس اقليم كوردستان مسعود بارزاني فرنسا الى أن تتفهم تطلعات الكورد وآلامهم على مدى قرن من الزمان.
اربيل (كوردستان 24)- دعا رئيس اقليم كوردستان مسعود بارزاني فرنسا الى أن تتفهم تطلعات الكورد وآلامهم على مدى قرن من الزمان، مؤكدا في الوقت نفسه ان الكورد ماضون في طريقهم نحو الاستقلال لكنهم سيواصلون الحوارات مع بغداد قبل الاستفتاء وبعده.
ومن المقرر اجراء الاستفتاء في 25 من الشهر المقبل على الرغم من التحفظات والملاحظات من جانب بغداد وواشنطن وعواصم اخرى.
ومثل واشنطن، تقول باريس إنها تخشى ان يشتت استفتاء الاستقلال الانتباه عن الحرب ضد تنظيم داعش في كل من العراق وسوريا.
ويقول المسؤولون الكورد إن قيام كوردستان كدولة مستقلة سيقوي جبهة محاربة الارهاب وسيعزز التنسيق بين الحلفاء ومن بينهم بغداد.
وقال بارزاني خلال لقائه وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان ووزيرة الدفاع فلورنس بارلي في اربيل "ما دمنا لم ننجح في تثبيت أسس ومبادئ الإتحاد الإختياري في العراق منذ حوالي مئة عام... فإن شعب كوردستان سيسلك سبيل الاستفتاء وتقرير المصير".
وسبق أن رفض اقليم كوردستان مقترحات من واشنطن وانقرة لتأجيل الاستفتاء قائلا إن أي محاولة للإرجاء تتطلب "ضمانات دولية حقيقية".
وأضاف بارزاني أن "الاستفتاء حق ديمقراطي لشعب كوردستان، وإن هذا الشعب سيمارس هذا الحق بطريقة سلمية، وسيخطو نحو الاستقلال بعيدا عن العنف".
وحث الوزيران الفرنسيان اقليم كوردستان على مواصلة الحوار مع الحكومة العراقية لايجاد صيغة مشتركة ترضي الطرفين.
وقال بارزاني إن الحوار مع بغداد سيستمر "في مرحلتي ما قبل وبعد الاستفتاء".
وطالب بارزاني من فرنسا التي قال إنها "رمز لدعم الحريات في العالم" بأن تتفهم رغبة الكورد وتطلعاتهم وآلامهم منذ نحو قرن من الزمن.
كان رئيس بعثة الاتحاد الاوروبي في العراق باتريك سيمونيت قد دعا أخيرا قادة اقليم كوردستان الى مزيد من الحوار مع بغداد لحل الخلافات القائمة بينهما.
ويقول القادة الكورد إن الشراكة مع العراق وصلت الى "طريق مسدود" وإن افضل حل لوقف أي صراع دموي محتمل هو استقلال كوردستان.