الامم المتحدة تخفق في ثني كوردستان عن استفتائها

اخفقت الامم المتحدة في اقناع قادة اقليم كوردستان لتأجيل استفتاء الاستقلال المقرر بعد اقل من اسبوعين.

اربيل (كوردستان 24)- اخفقت الامم المتحدة في اقناع قادة اقليم كوردستان لتأجيل استفتاء الاستقلال المقرر بعد اقل من اسبوعين.

والاستفتاء المحدد في 25 من الشهر الجاري سيجرى في محافظات اقليم كوردستان بالإضافة الى المناطق المتنازع عليها بين اربيل وبغداد وبخاصة كركوك.

وفشل الامين العام لجامعة الدول العربية احمد ابو الغيط في اقناع الكورد لتأجيل الاستفتاء وذلك في زيارته الأخيرة الى اربيل بعد ان اجرى مشاورات في بغداد.

وقوبل حق الكورد في تقرير مصيرهم بتحفظات متوقعة من جانب بغداد وطهران وانقرة دون ان تقدم تلك العواصم بديلا يقنع كوردستان لتأجيل التصويت.

وقبل نحو يومين ابلغ رئيس اقليم كوردستان مسعود بارزاني المبعوث الاممي في العراق يان كوبيتش بأن اربيل لن تؤجل الاستفتاء.

وبعد ذلك اجرى كوبيتش محادثات مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في بغداد ليبلغه بان الكورد ماضون في اجراء الاستفتاء.

ونقل بيان اصدرته الحكومة العراقية عن كوبيتش أن الامم المتحدة تدعم "وحدة العراق واستقراره وأهمية الحوار وأولوية التركيز على الحرب ضد الارهاب".

ويتطلع الكورد منذ عقود طويلة إلى استقلال كوردستان وقيام دولة مستقلة أسوة بشعوب المنطقة في خطوة يريدون من خلالها وضع حد للعديد من الأزمات خاصة بعد مرور أكثر من مئة عام على اتفاقية سايكس بيكو التي قسمت الكورد ووزعتهم على أربع دول من بينها العراق.

وتقول الحكومة العراقية إن استفتاء كوردستان "غير دستوري".

وبين اربيل وبغداد تاريخ حافل بالخلافات المتراكمة منذ سنوات خاصة تلك المرتبطة بالطاقة والموازنة والأراضي المتنازع عليها إلى جانب قضايا خلافية أخرى.

وتصاعد التوتر بين بغداد وكوردستان منذ أن قطعت الحكومة العراقية حصة الكورد من الموازنة المالية، الأمر الذي انعكس سلبا على الحياة الاقتصادية للسكان في الإقليم.

ويقول معارضون إن تجربة الحكم في عراق ما بعد إسقاط النظام السابق عام 2003 أقصت الكورد والسنة وجعلت دورهما هامشيا في البلاد.

وسئم الكورد من سياسات الحكومات العراقية المتعاقبة منذ تأسيس الدولة في عشرينيات القرن الماضي فيما يتعلق بقضاياهم وحقوقهم ومصيرهم.