اوروبا والأمم المتحدة لبغداد واربيل: لا بديل عن الحوار

رحب الاتحاد الأوروبي بالموقف الأخير لحكومة اقليم كوردستان إزاء احترامها لتفسير المحكمة العليا بشأن "وحدة العراق".

اربيل (كوردستان 24)- رحب الاتحاد الأوروبي بالموقف الأخير لحكومة اقليم كوردستان إزاء احترامها لتفسير المحكمة العليا بشأن "وحدة العراق"، فيما تلقى رئيس حكومة الاقليم نيجيرفان بارزاني رسالة من امين عام الامم المتحدة يحث فيها على الحوار.

وفي مطلع الشهر الجاري اصدرت المحكمة العليا، وهي اعلى سلطة قضائية، تفسيرا قالت فيه إن الدستور لا يتضمن أي نص يجيز استقلال أي مجموعة عرقية عن البلاد، وأشارت في الوقت ذاته الى ان الدستور المعتمد منذ 2005 ينص على "وحدة العراق".

وبعد ذلك قالت حكومة اقليم كوردستان في بيان نشر على موقعها الالكتروني إنها تحترم تفسير المحكمة الاتحادية العليا للمادة الأولى من الدستور.

وقال الاتحاد الاوروبي في بيان صدر إنه يرحب بموقف حكومة إقليم كوردستان، معربا عن استعداده لدعم الحوار بين أربيل وبغداد.

واضاف البيان ان "بيان حكومة اقليم كوردستان يعبر عن التزام واضح بالمشاركة في حوار هادف مع حكومة العراق استنادا الى الدستور" مشيرا الى ان هذه الخطوة "مهمة".

ويأمل الاتحاد الأوروبي بأن يفتح بيان حكومة إقليم كوردستان الطريق أمام حوار شامل مع الحكومة العراقية مضيفا أن "هذا الحوار هو الطريقة الوحيدة لحل جميع الخلافات من أجل مستقبل سلمي ومزدهر لجميع المواطنين العراقيين".

وقال البيان ان "الاتحاد الاوربي مستعد لتقديم دعمه لمثل هذا الحوار اذا رغبت به جميع الأطراف".

الى ذلك عبر الامين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس عن دعمه للحوار السياسي بين اقليم كوردستان وبغداد على اساس الدستور.

وقال في رسالة نقلها مبعوثه يان كوبيتش الى رئيس حكومة كوردستان نيجيرفان بارزاني إنه يعبر عن ارتياحه حيال استعداد حكومة اقليم كوردستان والحكومة الفيدرالية للحوار.

وقد عبر عن استعداد الامم المتحدة للتعاون في الحوار بين الجانبين وقال "احث الجانبين للمضي قدما باتجاه الخطوات المطلوبة لتأمين ارضية ملائمة للبدء بحوار حقيقي".

وفي المقابل قال نيجيرفان بارزاني بحسب بيان لمكتبه ان اقليم كوردستان كما هو دائما على استعداد لحل كافة المشاكل مع العراق عن طريق الحوار في اطار الدستور.

وتدهورت العلاقات بين اربيل وبغداد في الآونة الاخيرة بعد اجراء كوردستان استفتاء للاستقلال قبل شهرين وصفته بغداد بأنه "غير دستوري".

وفرضت بغداد عقوبات جماعية على كوردستان واستخدمت القوة العسكرية واستولت على الكثير من المناطق التي كانت تحت سيطرة البيشمركة لاسيما كركوك.