كوردستان تتحدى العبادي وترفض استئناف سياسة بعثية في كركوك

تحدى رئيس حكومة اقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني الخميس رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بالتحقيق في الانتهاكات التي يتعرض لها الكورد في طوزخورماتو.

اربيل (كوردستان 24)- تحدى رئيس حكومة اقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني الخميس رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بالتحقيق في الانتهاكات التي يتعرض لها الكورد في طوزخورماتو، وأعرب في الوقت نفسه عن قلقه لاستئناف حملات التعريب في كركوك.

وتشهد كركوك وطوزخورماتو انتهاكات واسعة ضد الكورد منذ أن سيطرت القوات العراقية والحشد الشعبي على المدينتين المتجاورتين في 16 من تشرين الاول اكتوبر ردا على استفتاء اجراه اقليم كوردستان وحظي بالتأييد الساحق للاستقلال رغم معارضة بغداد.

ونزح من المدينتين نحو 180 الف مدني غالبيتهم من الكورد صوب اقليم كوردستان كما تعرضت دورهم وممتلكاتهم الى النهب والحرق والمصادرة. وتشهد طوزخورماتو على وجه الخصوص هجمات بالصواريخ على القرى الكوردية على نحو شبه يومي.

وقال نيجيرفان بارزاني في مؤتمره الاسبوعي الذي عقده باربيل وبثته كوردستان 24 على الهواء إن "العبادي يدعي بأنه حريص على مصلحة شعب اقليم كوردستان، وأنا اسأله لو كنت حقا حريصا على ذلك لماذا لا تحقق في ما يحصل في طوزخورماتو؟"

وطوزخورماتو تعتبر من المناطق المتنازع عليها بين اربيل وبغداد تماما مثلما هو الحال بالنسبة لمدينة كركوك المتنوعة قوميا وعرقيا واثنيا.

وتفيد الانباء الواردة بان مدينة كركوك باتت تشهد تغييرا ديمغرافيا لصالح العرب على حساب الكورد كما كان سائدا ابان حكم النظام السابق بقيادة صدام حسين.

وقال بارزاني "نحن قلقون من استئناف تعريب المناطق الكوردستانية في كركوك... هذه السياسة ستؤدي الى عدم الاستقرار في المنطقة".

وطالب رئيس حكومة اقليم كوردستان الحكومة العراقية والأمم المتحدة لوقف هذه السياسة وقال إن المشاكل لن تحل على هذا النحو.

وردا على الاستفتاء فرضت بغداد سلسلة عقوبات على كوردستان فحظرت الرحلات الدولية في مطاراتها فيما عمد مسؤولون عراقيون الى اطلاق مصطلح شمال العراق- الذي كان سائدا ابان حكم البعث- بدلا عن اقليم كوردستان الامر الذي اثار غضب الكورد.

وتنص المادة 117 من الدستور العراقي على الاعتراف بإقليم كوردستان إلى جانب سلطاته القائمة إقليما اتحاديا.

ووصف بارزاني تداول هذا المصطلح بأنه "غير دستوري ولا يغير أي شيء" وقال إن كوردستان يعد اقليما وفقا للدستور المعتمد منذ عام 2005.

وتطرق رئيس الحكومة الى ملف حظر الرحلات الدولية في مطارات الاقليم وقال انها ليست سوى "ورقة ضغط" ضد مواطني كوردستان، معربا عن اسفه لاستمرار الحظر.

ودعا بارزاني بغداد، التي قال انها لم تتمكن فرض سيطرتها على مطار النجف، الى اجراء حوار بشأن ادارة مطاري اربيل والسليمانية.

وجدد بارزاني تأكيد حكومته على الاستعداد الكامل للحوار، لافتا الى وجود محاولات بهذا الصدد لانهاء سنوات من الخلافات الشائكة.

وكان مسؤولون عراقيون بمن فيهم نائب الرئيس نوري المالكي قد دعا الحكومة العراقية الى اجراء حوار مع الاقليم وإنهاء القطعية.

ورحب نيجيرفان بارزاني بتصريحات المالكي، وأضاف مخاطبا العبادي "لنجلس ونتحدث بكل شفافية في جميع المسائل الخلافية".

ونفى رئيس الحكومة الاقليمية التصريحات الاخيرة للعبادي بشأن النفط وقال "سنرد بالأرقام وبالبيانات على ما ذكره رئيس الوزراء (العبادي) حيال ذلك".

وبين اربيل وبغداد تاريخ حافل بالخلافات المتراكمة منذ سنوات خاصة تلك المرتبطة بالطاقة والموازنة والأراضي المتنازع عليها إلى جانب قضايا خلافية أخرى.