العبادي يصدر "اوامر قصاص" بعد صباح دام في بغداد

اصدر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الاثنين قرارات وأوامر قال إنها تهدف للاقتصاص من الخلايا النائمة التابعة لداعش بعد قليل من مقتل وإصابة العشرات في هجوم مميت ببغداد.

اربيل (كوردستان 24)- اصدر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الاثنين قرارات وأوامر قال إنها تهدف للاقتصاص من الخلايا النائمة التابعة لداعش بعد قليل من مقتل وإصابة العشرات في هجوم مميت ببغداد.

وقتل ما لا يقل عن 38 شخصا وأصيب اكثر من 100 آخرين بجروح في هجوم مزدوج نفذه انتحاريان يرتديان سترتين ناسفتين في وقت مبكر من الصباح في ساحة الطيران التي يتجمع فيها العمال بأجور يومية وسط بغداد.

وعلى الرغم من ان أي جهة لم تعلن مسؤوليتها عن الهجوم إلا ان المسؤولين المسؤولين اشاروا بأصابع الاتهام لتنظيم داعش عبر خلاياه النائمة.

وهذا اول هجوم دموي تشهده بغداد منذ اعلن العراق اواخر العام المنصرم الهزيمة النهائية لتنظيم داعش الذي استولى على ثلثي مساحة البلاد قبل ثلاث سنوات.

وسبق ان حذر المسؤولون العراقيون من ان تنظيم داعش قد يلجأ الى اساليبه التقليدية الاستخبارية عبر شن تفجيرات وهجمات انتحارية او بسيارات ملغومة في المناطق المكتظة.

وقال بيان حكومي إن العبادي بوصفه القائد العام للقوات المسلحة اجتمع بكبار قادة الامن والاستخبارات في قيادة عمليات وبغداد.

وأضاف البيان ان العبادي اصدر "مجموعة من التوجيهات والقرارات والأوامر المتعلقة بملاحقة الخلايا الارهابية النائمة والقصاص منها والحفاظ على امن المواطنين".

ولم يفصح البيان عن طبيعة تلك الاوامر التي اتخذها العبادي في وقت يسعى فيه للفوز بفترة ثانية في الانتخابات التشريعية المقررة في ايار مايو.

وأعلن العبادي تحالفا لخوض الانتخابات اطلق عليه اسم "النصر" ويضم بعضا من قادة الحشد الشعبي المقربين من ايران في خطوة اثارت سخط زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.

وقال الصدر في بيان اصدره مكتبه "العجب كل العجب مما سار عليه الأخ العبادي الذي كنا نظن به أنه أول دعاة الوطنية ودعاة الإصلاح".

ويمثل انضمام قادة في الحشد الشعبي الى ائتلاف العبادي تحولا دراماتيكيا للرجل الذي لطالما قال انه سيقطع الطريق امام مشاركتهم في الانتخابات.

وتقول قوى سنية عراقية إن البلاد غير مهيأة لإجراء انتخابات في موعدها في ظل عدم عودة اغلب النازحين الى مناطقهم التي حُررت مؤخرا من داعش. ويشترط الدستور العراقي- الذي اقر عام 2005- اجراء الانتخابات في توقيتها او تأجيلها لأسابيع قليلة.

وليس من الواضح ما اذا كانت عملية الاقتراع ستجرى في جميع المحافظات لاسيما تلك التي لا تزال تكافح لإعادة سكانها النازحين وتأهيل بنيتها التحتية.

وإذا ما نجح العراق في اجراء الانتخابات فستكون الاولى بعد اعلان هزيمة تنظيم داعش في حرب استنزفت موارد مالية هائلة على مدى ثلاث سنوات.