إمام سني ايراني يبرق توصية للصدر: العدل يضمن وحدة العراق

اوصى إمام وخطيب أهل السنّة في ايران الشيخ عبد الحميد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بضرورة تشكيل "حكومة شاملة" تمثل جميع المجموعات.

اربيل (كوردستان 24)- اوصى إمام وخطيب أهل السنّة في ايران الشيخ عبد الحميد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بضرورة تشكيل "حكومة شاملة" تمثل جميع المجموعات الاثنية والمذهبية والعرقية في البلاد، وقال إن الحروب والحشود لا تحقق الوحدة.

جاء ذلك في رسالة بعثها عبد الحميد الى الصدر يوم السبت بمناسبة فوز ائتلاف سائرون في المرتبة الاولى في الانتخابات البرلمانية الأخيرة.

وقال عبد الحميد في رسالته "فوز تحالف سائرون بقيادة سماحتكم... فرصة ذهبية للعراق الذي هو أحد أكثر دول المنطقة تأثيرا في العالم الإسلامي".

وبعدما لفت الى أن العراق عانى من ظهور جماعات التطرف والعنف على مدى سنوات، قال عبد الحميد إن "هذه المشكلات تعود جذورها إلى السياسات الخاطئة للحكومات التي تولّت إدارة البلد بعد إسقاط النظام السابق" على يد القوات الامريكية عام 2003.

ويقول السنة في العراق إنهم يعانون من تهميش من قبل الحكومة العراقية التي يقودها الشيعة منذ الاطاحة بالنظام الذي كان بقيادة صدام حسين.

وفي اشارة محتملة الى السنة والكورد وغيرهم قال عبد الحميد ان الحكومات المتعاقبة بعد سقوط صدام سعت الى "تهميش شرائح كبيرة من الشعب العراقي بناء على الفوارق القومية والمذهبية أو الدينية، وحرمتهم من حقوقهم المشروعة، وجعلتهم في يأس وإحباط".

وأضاف عبد الحميد الذي يدير جامعة دار العلوم في زاهدان "مع الأسف لقد شاع اليوم في العالم أن الشيعة والسنة لا يتحمّل بعضهم البعض ويضيّع بعضهم حقوق البعض، وعلينا مواجهة هذه الدعاية من خلال تنفيذ العدل والمساواة واستخدام الكفاءات من غير تمييز".

وأوصى عبد الحميد في رسالته الصدر بتأسيس حكومة شاملة لا تقصي احدا قائلا "نعتقد أنّه بإمكان فضيلتكم أن تقودوا العراق إلى بلد يكون أسوة للعالم الإسلامي بالسياسة الصحيحة والسلوك المعقول".

واعتبر عبد الحميد وحدة العراق يضمنها تطبيق العدالة وقال "إننا على قناعة تامة بأن وحدة الشعب العراقي وأمن البلاد، لا يتحققان بالحشود العسكرية والحروب بل بالسياسة الجيّدة وتنفيذ العدل وإزالة التمييز، وبهذه الطريقة سيكون للعراق مستقبل زاهر".

ويجري الزعماء العراقيون المتنافسون الفائزون في الانتخابات مشاورات فيما بينهم لبحث تشكيل الحكومة الجديدة في عملية قد تستغرق اشهرا.